“إمباكت” تدعو المفوضة الأممية لوضع شركات إماراتية على “القائمة السوداء”

دعت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشليه” إلى وضع شركات إماراتية على “القائمة السوداء” لتعاونها مع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة.

جاء ذلك بحسب بيان أصدرته المؤسسة الحقوقية الدولية اليوم الأحد.

ودعت “إمباكت” المفوضة السامية إلى اتّخاذ إجراءات عاجلة تُجاه أية استثمارات إماراتية في مشاريع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية.

ولفتت إلى عواقب تشجيع مشاريع الاستيطان الذي يتسبب في مصادرة الأراضي الفلسطينية بشكلٍ واسع، وسلب حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

وقالت “أتافيا ساني”، الباحثة في إمباكت الدولية إن تصاعد الاستثمارات بدأ بعد توقيع اتفاقية “أبراهام” في 15 من سبتمبر الماضي بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات والبحرين.

وذكرت ساني أنّ هذه الاستثمارات ستؤدي إلى فرض المزيد من القيود على سبل عيش الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وأشارت إلى أنّ ارتفاع معدل الاستثمار الإماراتي في المشاريع التجارية داخل المستوطنات الإسرائيلية “مقلق”.

ولفتت إلى أنّ تلك الاستثمارات تساهم فقط في توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وتنتهك حقوق الفلسطينيين واستقلالهم.

وبحسب “إمباكت” فإنّ الإمارات لا تميز بين المنتجات الإسرائيلية القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية وغيرها.

وتشمل منتجات المستوطنات الواردة للإمارات النبيذ، والطحينة، وزيت الزيتون، والعسل.

وفي ديسمبر الجاري، وقّعت شركة “فام القابضة”، ومقرها دبي، صفقة مع شركات عاملة في المستوطنات الإسرائيلية لتصدير هذه المنتجات إلى الإمارات العربية المتحدة.

وتشمل الاستثمارات الإماراتية صندوق “أبراهام” المشترك لتمويل نقاط التفتيش الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

واعتبر البيان أنّ الإمارات ستشارك بشكلٍ مباشر في الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون عند نقاط التفتيش، بما في ذلك الإذلال والاعتداءات الممنهجة.

ودعت “إمباكت” حكومة الإمارات والقطاع الخاص الإماراتي إلى وقف جميع أعمالهم التجارية مع الشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية أو تفيدها.

وناشدت في رسالتها المفوضة “باشليه” لمعالجة إهمال الإمارات الصارخ لواجباتها تجاه حماية حقوق الإنسان في أعمالها التجارية.

ونوّهت إلى أنّه بموجب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، يقع على عاتق الشركات احترام حقوق الإنسان وتقييم مدى تأثير أنشطتها عليها.

وطالبت المفوضة بأن توضح للإمارات أنّه في حال قامت باستيراد منتجات إسرائيلية، فعليها التزام القانون الإنساني الدولي بالابتعاد عن دعم ومساعدة السلطات الإسرائيلية في توسيع احتلالها.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أصدرت قائمة تضم الشركات والكيانات التجارية التي تمارس أنشطة تجارية في المستوطنات الإسرائيلية.

وجاءت القائمة بناءً على طلب من مجلس حقوق الإنسان الذي كلف المكتب بإصدار قاعدة بيانات للشركات التجارية التي تمارس أنشطة تجارية في قراره الصادر ‏في مارس من عام 2016.

وحدد مكتب حقوق الإنسان في تقريره 112 كيانًا تجاريًا يعتقد بأن لديه أسبابًا معقولة للاستنتاج بأن لدى تلك الكيانات نشاط أو عدة أنشطة متعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية حسب ما تم تعريفها في قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36.

ودعت “إمباكت” المفوضية السامية إلى توسيع القائمة بشكل دوري وإدراج أية شركات أخرى تساهم في الاستثمار أو دعم المؤسسات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية، بما فيها الشركات الإماراتية.

قد يهمّك |

“إمباكت”: الاحتلال يتعمّد تعريض حياة الأسرى الفلسطينيين لمخاطر صحية

قد يعجبك ايضا