“إمباكت” تطالب الحكومة المصرية بحل فوري لأزمة رواتب “الجامعة العمالية”

طالبت “إمباكت” الدولية لسياسات حقوق الإنسان يوم الأحد الحكومة المصرية بإيجاد حلول فورية لأزمة عدم صرف رواتب أكثر من أربعة آلاف من العاملين في “الجامعة العمالية” في العاصمة القاهرة وفروعها.

وأرجعت “إمباكت” هذه الأزمة إلى تقصير إدارة “الجامعة العمالية” وسوء التخطيط وعدم الوفاء بمتطلبات وزارة التربية والتعليم في مصر.

جاء ذلك في بيان أصدرته مؤسسة الفكر عبر موقعها الإلكتروني.

وتتبع “الجامعة العمالية” للمؤسسة الثقافية العمالية إحدى منشآت الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

وقالت “إمباكت” في بيانها إنّ موظفي الجامعة العمالية باتوا ضحية للأزمة المالية المتفاقمة للجامعة ونقص السيولة.

وأشارت إلى تعثّر الجامعة في صرف الأجور والرواتب منذ شهر مايو الماضي.

وأكّدت أنّ ذلك يشكّل انتهاكًا للحقوق الأساسية للموظفين والعاملين بالجامعة.

ولفتت إلى لجوء موظفي الجامعة إلى تنظيم اعتصام مفتوح داخل مقرها الرئيس في مدينة نصر شرقي القاهرة وفروعها في عدد من المحافظات.

وبيّنت أنّ الاعتصام جاء احتجاجًا على عدم صرف رواتبهم شهر سبتمبر الماضي.

ونوّهت إلى أنّ إدارة الجامعة كانت تصرف لموظفي الجامعة أقساطًا نصف شهرية للأشهر الثلاث التي سبقت وقف الرواتب كليًا.

وقالت “إمباكت” إنّ موظفي “الجامعة العمالية” يطالبون بنقل تبعية الجامعة إلى وزارة التعليم العالي أو وزارة القوى العاملة أو مجلس الوزراء مباشرة.

وذكرت أنّ هذا الطلب جاء وفقًا لتوصيات لجان التطوير المختلفة لانتشال الجامعة من الانهيار.

كما يطالب الموظفون بصرف أجورهم المتأخرة، وإيجاد آلية منتظمة لصرف المرتبات؛ حرصًا على الوفاء بمتطلبات المعيشة اليومية لأسرهم المهددة بالتشرد والضياع.

وأشار العاملون بالجامعة إلى أنه ومنذ عام 2016 وحتى الآن، توقفت الجامعة تمامًا عن منحهم أي علاوات أو حوافز، بما في ذلك علاوات غلاء المعيشة التي يصدرها رئيس الجمهورية سنويًا، وفق البيان.

وقال العاملون إنّهم تحملوا تلك الظروف على أمل المضي في إجراءات تطوير الجامعة وتنفيذ توصيات اللجان المتعاقبة التي تشكلت منذ 2015 لتطويرها.

وفي الأول من شهر أكتوبر الجاري، أعلن مجلس إدارة الجامعة العمالية عن طرح مقر الجامعة في محافظة أسيوط للبيع بمبلغ 500 مليون جنيه.

وجاء الإعلان بهدف الخروج من الأزمة المالية التي تهدد الجامعة بالإغلاق نهائيًا.

وأشارت “إمباكت” إلى أن أزمة الجامعة العمالية بدأت عام 2015.

وذكرت أنّ وزارة التعليم العالي في مصر أصدرت في حينه قرارًا بإيقاف الجامعة عن منح درجة البكالوريوس للدارسين بها.

وقالت إنّ وزارة التعليم العالي وضعت مجموعة من الاشتراطات لعودة الجامعة لمنح درجة البكالوريوس.

وبحسب البيان فإنّ من بين الشروط تشكيل مجلس أمناء للجامعة، وتطوير المناهج والمواد التعليمية.

وبيّنت “إمباكت” أنّه منذ ذلك الحين تتراجع الجامعة وتسوء أوضاعها؛ نظرًا لعدم القدرة على تحقيق اشتراطات وزارة التعليم.

وقالت إنّ أعداد الطلاب المنتمين للجامعة تراجعت بشكل كبير على مستوى الأحد عشر فرعًا لها في مصر.

وأوضحت أنّ أعداد الطلبة تراجع من 35 ألف طالب إلى ما يقارب الألف طالب فقط.

وأكّدت وجود شكاوى من إهمال الاتحاد العام للجامعة وخطط التطوير المطلوب.

وشدّد البيان على وجوب على لجنة تطوير الجامعة العمالية ضرورة الانتهاء من وضع خطة التحديث للمناهج وطرق تدريسها بالجامعة في أسرع وقت ممكن.

وأكّدت “إمباكت” على مسئولية الحكومة المصرية في سرعة حل الأزمة المالية التي تواجهها الجامعة العمالية ووقف تداعياتها الجسيمة.

ونوّهت إلى أنّ مصر ملزمة بالوفاء بتعهداتها إزاء اتفاقية حماية الأجور الدولية التي صادقت عليها القاهرة في العام 1949.

وتنصّ الاتفاقية على ضرورة دفع الأجور دوريًا، وضرورة أن تتخذ الحكومات تدابير لتوسيع إعانات البطالة لتشمل العمال الذين يواجهون مشكلة فقدان الكسب بفعل البطالة الجزئية.

اقرأ أيضًا |

“إمباكت”: مصانع في الأردن بؤر لتفشي فيروس كورونا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.