الأورومتوسطي: سوريا والعراق الأعلى انتهاكًا للحريات الصحفية العقد الماضي

جنيف – عربي تريند| أظهر تقرير أعده المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ سوريا والعراق تصدرتا انتهاكات العقد الماضي في الحريات الصحافية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

Advertisement

وأوضح المرصد بمناسبة “اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب بالجرائم المرتكبة بحق الصحفيين”، أنّ الصحافة أكثر المهن خطورة خاصة بمناطق النزاع المسلح.

وذكر الأورومتوسطي أنّ الصحافيين من أكثر الفئات استهدافًا بعديد الدول، إذ وقعوا ضحايا لجرائم وانتهاكات متنوعة.

وشملت التصفية الجسدية والاحتجاز التعسفي والتعذيب والمحاكمة الجائرة، وغالبًا ما يفلت الجناة من المساءلة والعقاب بهكذا حالات.

وقال رئيس الأورومتوسطي رامي عبده: “تختلف أطراف النزاع بكل شيء تقريبًا”.

واستدرك بأنها تتفق على إسكات صوت الصحافة ومنع الصحافيين من ممارسة عملهم بحرية”.

وأضاف أنّ “أكثر ما يبعث على القلق في تصاعد استهداف الصحافيين ووسائل الإعلام تمتّع الجناة برصيد مفتوح للإفلات من العقاب”.

Advertisement

وأكمل عبده: “هذا في الواقع ما يشجعهم على تكرار استهداف الصحافيين وعدم الاكتراث بالعواقب المترتبة على ذلك”.

ويستعرض التقرير الذي جاء بعنوان “مهنة الموت” لمحة عامة على واقع الحريات الصحافية في 18 دولة يغطيها الأورومتوسطي.

وهي سوريا، والعراق، والأراضي الفلسطينية، ولبنان، واليمن، وليبيا، والسودان.

وأيضا مصر، والمغرب، وتونس، والجزائر، والسعودية، وسلطنة عمان، والإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت.

ووثّق المرصد مقتل أكثر من 860 صحافيًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدرت سوريا القائمة بأكبر عدد الصحافيين قتلوا في المنطقة بواقع 700 صحافي وعامل بالمجال الإعلامي (بينهم 9 صحافيين أجانب) بمعدل 63 كل عام.

وتلاها العراق الذي شهد مقتل 61 صحافيًا بمعدل 6 صحافيين كل عام، ثم اليمن الذي قُتل فيه 42 صحافيًا منذ عام 2014 بمعدل أكثر من 5 صحافيين سنويًا.

بينما الأراضي الفلسطينية سجلت معدل مقتل صحافيين اثنين كل عام، وفق الأورومتوسطي.

وأوضح التقرير أنّ الصحافيين ووسائل الإعلام يواجهون أيضًا بدول المنطقة التي لا تشهد نزاعات قيودًا ورقابة مشددة على عملهم.

وذكر أن السلطات في عدة بلدان كدول الخليج والمغرب العربي ومصر والأردن تعمل قوانين تضمن سيطرتها على قطاع الصحافة.

وأشار إلى أن هناك أخرى تستخدمها لشرعنة تجريم العمل الصحافي ومصادرة حريّة الصحافيين على خلفية عملهم المشروع.

وأكّد التقرير أنّه رغم تدني عدد الصحافيين القتلى أو المحتجزين في عدد من تلك الدول.

إلا أنّ ذلك لا يعكس حالة الحريات الصحافية فيها.

وقال إنه نتيجة للتهديدات والقوانين التقييدية، يجد الصحافيون أنفسهم يمارسون رقابة ذاتية على عملهم.

وأشار إلى أنه حتى يتجنبوا الملاحقات والمضايقات والاعتداءات التي تبقى دون مساءلة، وتُمارس -في كثير من الأحيان- بغطاء قانوني.

ودعا الأورومتوسطي المفوضية السامية لحقوق الإنسان لتكثيف الجهود لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات ضد الصحافيين.

وطالب بتطوير آليات أكثر فاعلية لحماية الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي من الاستهداف الذي يكون مقصودًا ومنظّمًا في الكثير من الحالات.

ودعا الأورومتوسطي الحكومات وأطراف النزاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باحترام حرية العمل الصحافي.

وحث على وقف جميع أشكال استهداف الصحافيين ووسائل الإعلام، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الصحافيين المعتقلين على خلفية عملهم.

وناشد لتحقيق العدالة للصحافيين الذي فقدوا حياتهم أثناء تأدية عملهم.

وطالب الأورومتوسطي بالسماح لجميع الأفراد والمؤسسات على اختلاف توجهاتهم بممارسة النشاط الإعلامي دون قيود غير ضرورية.

 

إقرأ أيضا| الأورومتوسطي ينشر تفاصيل اغتيال “إسرائيل للصحافية شيرين أبو عاقلة

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri