الأورومتوسطي يدعو لإفراج فوري عن معتقلي “حراك الريف” بالمغرب

 

Advertisement

جنيف – عربي تريند| طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بإطلاق سراح جميع معتقلي “حراك الريف” في المغرب فورًا وتحقيق مطالبهم المعيشية والتنموية.

وحث المرصد الحقوقي الأوروبي ومقرّه جنيف في بيانٍ السلطات المغربية على حماية وصون الحق بالتظاهر وحرية التعبير عن الرأي لجميع المواطنين دون أي قيود أو تعسّف.

وأعرب الأورومتوسطي عن بالغ قلقه إزاء تدهور صحة عدد من معتقلي حراك الريف في المغرب.

وأوضح أن ذلك عقب إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على المعاملة غير الإنسانية التي يتعرّضون لها داخل السجون.

وقال الأورومتوسطي إنّه وثّق تعرُّض اثنين من معتقلي حراك الريف وهما “محمود بوهنوش” و”ناصر الزفزافي” لجملة انتهاكات.

وأكد أنها تسببت بتدهور حالتهما الصحية.

Advertisement

وبينت أن ذلك مع دخولهما إضرابًا عن الطعام والماء رفضًا لظروف احتجازهما بالحبس الانفرادي.

وأشار إلى أنه جرى منعهما من التواصل مع عائلتيهما، فضلًا عن حرمانهما من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

وأكد الأورومتوسطي أنّ سلوك السلطات المغربية يهدف فيما لإذلال المعتقلين والحط من كرامتهم.

وذكر أنها تسعى لإحباط وترهيب المحتجين لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة.

وشدد على أنها تنتهج السلطات سياسة أمنية بحتة في التعامل مع المظاهر الاحتجاجية.

وبين الأورومتوسطي أنها تبدأ بالقمع الميداني ثم الاعتقال والملاحقة، والتحقيق القاسي.

وأشار إلى أنه قد يتخلله عمليات تعذيب جسدي ونفسي ثم محاكمات غير عادلة تنتهي بأحكام جائرة، وصولًا لعمليات الإذلال المتعمد.

وبينت الأورومتوسطي أن ذلك يحدث داخل السجون كالعزل الانفرادي والتقييد والإهمال الصحي.

وثمّن الدعوة التي وجهتها النائبتين في البرلمان الأوروبي “كاتلين فان برومبت”، و”كاتي بيري” في 16 فبراير الجاري.

ودعت السلطات المغربية من أجل العمل على الإفراج عن معتقلي حراك الريف.

وتضمنت الدعوة وقف الانتهاكات المتعمدة بحقهم.

ولفتت إلى أهمية ممارسة الضغوط على السلطات المغربية لوقف انتهاكاتها للحقوق والحريات في المملكة.

وقال “خالد أمعز”، وهو محامٍ موكل عن عدد معتقلي حراك الريف إن “حالة المعتقل “محمود بوهنوش” متدهورة للغاية بعد 14 يومًا من الإضراب عن الطعام.

وأضاف أن “الإضراب سبب له هزالاً شديدًا استدعى نقله إلى إحدى غرف مصحة السجن يوم الإثنين الموافق 15 فبراير 2021”.

وأشار إلى أنه أخبره خلال زيارته عن تعرضه لمعاملة حاطة بالكرامة.

وتمثلت “بتصفيد يديه إلى الوراء والطواف به على أجنحة السجن”.

بالإضافة إلى إيداعه بمصحة تشبه السجن الانفرادي، قبل تعليق إضرابه عن الطعام بوقتٍ لاحق”.

في 22 فبراير الجاري، استدعت المحكمة “أمعز” على خلفية بلاغ تقدّمت به إدارة سجن “الناظور 2”.

مع ذلك اتهمته بالكشف عن الظروف غير الإنسانية التي يتعرّض لها المعتقلون.

وقال الأورومتوسطي إنها محاولة لإسكاته وثنيه عن كشف التجاوزات المرتكبة بحق المعتقلين.

وفي 18 فبراير الجاري منعت السلطات المحلية بمدينة الحسيمة أهالي المعتقلين من تنظيم وقفة للاحتجاج.

وندد هؤلاء بالظروف غير الإنسانية التي يتعرّض لها ذووهم داخل السجون، دون إبداء أسباب منطقية للمنع.

وقال المستشار القانوني لدى الأورومتوسطي “طارق حجّار” إنّ على السلطات المغربية أن تكف عن ممارساتها المؤسفة.

ودعا السلطات المغربية إلى وقف جميع التجاوزات بحق معتقلي حراك الريف، والتحقيق في جميع التجاوزات التي يتعرضون لها.

وناشد لمحاسبة المتورطين وفق القوانين المحلية ومقتضيات القانون الدولي.

وشدّد الأورومتوسطي على ضرورة التأكد من تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين.

وحث على تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم على النحو الذي يكفله القانون.

وحث السلطات المغربية على حماية وصون الحق بالتظاهر وحرية التعبير عن الرأي لجميع المواطنين دون أي قيود أو تعسّف.

وطالب الأورومتوسطي بإطلاق سراح جميع معتقلي “حراك الريف” فورًا وتحقيق مطالبهم المعيشية والتنموية.

واندلع “حراك الريف” في مدينة الحسيمة شمالي المغرب في أكتوبر 2016 احتجاجًا على مقتل بائع السمك “محسن فكري”.

لكن الحراك يطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وإنشاء مشاريع تنموية، وتطوير منطقة الحسيمة وإنهاء تهميشها. وفق الأورومتوسطي.

و سارعت السلطات المغربية إلى قمع الاحتجاجات، واعتقلت مئات من المتظاهرين بين شهري مايو ويوليو 2017.

وكان بينهم “ناصر الزفزافي” –يعد من أبرز قادة الحراك- و”محمود بوهنوش”.

وفي يونيو 2018، عاقبت المحكمة “ناصر الزفزافي” بالسجن 20 عامًا، وسجنت 49 آخرين لفترات تتراوح بين عامين و15 عامًا.

وذكرت أنها أدانتهم بتهم تعسفية وغير عادلة.

بذلك يقدر عدد معتقلي حراك الريف حاليًا بنحو 60 معتقلاً، يخضعون لظروف سجن صعبة ومعاملة غير إنسانية. وفق الأورومتوسطي .

قد يعجبك ايضا