تفاصيل الاتفاق التجاري “الضخم” بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

أعلنت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي يوم الخميس توصلهما إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.

وجرى التوصل لاتفاق بعد شهور من المفاوضات المضنية؛ لتفادي احتمالية حدوث طلاق فوضوي وحاد في نهاية هذا العام.

وجاء الإعلان يوم الخميس قبل أسبوع واحد فقط من خروج المملكة المتحدة من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي في 31 ديسمبر.

وكتب رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون على تويتر “تمت الصفقة”.

وأرفق جونسون مع تغريدته صورة له يظهر فيها رافعًا إبهاميه في الاحتفال.

وفي خطاب متلفز، أشاد جونسون بإبرام ما أسماه “أكبر صفقة تجارية حتى الآن”.

وأضاف بأنّ بريطانيا استعادت السيطرة على قوانينها وحدودها ومياه الصيد.

وقال: “لقد أكملنا أكبر صفقة تجارية حتى الآن بقيمة 660 مليار جنيه إسترليني سنويًا”.

وأوضح أنّها “اتفاقية تجارة حرة شاملة على غرار كندا، بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

وجاءت تعليقاته بعد أن قال مصدر في “داونينج ستريت” إنّ الاتفاقية كانت “أنباء رائعة للعائلات والشركات في كل جزء من المملكة المتحدة”.

وقال المصدر: “لقد وقعنا أول اتفاقية للتجارة الحرة على أساس الرسوم الجمركية الصفرية والحصص الصفرية التي تم تحقيقها على الإطلاق مع الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف “لقد قدمنا ​​هذه الصفقة الرائعة للمملكة المتحدة بأكملها في وقت قياسي، وفي ظل ظروف صعبة للغاية؛ مما يحمي سلامة سوقنا الداخلي ومكانة أيرلندا الشمالية فيه.”

وكان مفاوضو بريطانيا والاتحاد الأوروبي مستيقظين طوال الليل للعمل على الصفقة.

وفي غضون ذلك، تحدّث جونسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عدة مرات عبر الهاتف.

وقالت فون دير لاين في بروكسل بعد وقت قصير من الإعلان عن الصفقة “الفراق هو حزن جميل”.

وأضاف “لقد توصلنا أخيرًا إلى اتفاق. لقد كان طريقًا طويلًا ومتعرجًا ولكن لدينا الكثير لإظهاره”.

وتابعت “إنّها صفقة عادلة، إنها صفقة متوازنة وهي الشيء الصحيح والمسؤول لكلا الجانبين”.

كما تحدّث ميشيل بارنييه، مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قائلًا “اليوم هو يوم راحة”.

وأضاف “لم تعد الساعة تدق، بعد أربع سنوات من الجهد الجماعي ووحدة الاتحاد الأوروبي للحفاظ على السلام والاستقرار في جزيرة أيرلندا، وحماية المواطنين والسوق الموحدة، وبناء شراكة جديدة مع المملكة المتحدة.”

ويأتي الاتفاق بعد أكثر من أربع سنوات من تصويت أغلبية ضئيلة من البريطانيين على الانسحاب من الكتلة في استفتاء يونيو 2016 على عضوية الاتحاد الأوروبي

ويقال إن وثيقة الاتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي يبلغ طولها حوالي 2000 صفحة.

وأمام الطرفين الآن أيام فقط للتصديق على الاتفاقية قبل الأول من يناير كانون الثاني.

ومن المتوقع أن يوقع البرلمان البريطاني، الذي يتمتع فيه حزب جونسون المحافظ الحاكم بأغلبية كبيرة، على الصفقة قبل 31 ديسمبر، عندما تنتهي الفترة الانتقالية لبريكست.

لكن الأمور أكثر تعقيدًا من جانب الاتحاد الأوروبي، حيث يُطلب من قادة الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة الموافقة على أي اتفاق قبل إرساله إلى البرلمان الأوروبي للحصول على موافقته.

ويعدّ ذلك تحديًا صعبًا بسبب فترة عطلة عيد الميلاد وتدهور أزمة فيروس كورونا.

قد يهمّك |

تطور جديد على مفاوضات ما بعد “بريكست”

قد يعجبك ايضا