النص الكامل لخطاب جو بايدن.. رده على بوتين وتخليه عن أوكرانيا

نيويورك – عربي تريند| تخلى الرئيس الأمريكي جو بايدن عن أوكرانيا عقب إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين عن عمليات عسكرية خاصة في كييف.

Advertisement

 

ونقدم لكم نص الخطاب كاملا وفقا لما لترجمة وزارة الخارجية الأمريكية:

 

الرئيس الأمريكي جو بايدن:

هذا هجوم متعمد ومدروس. فقد كان فلاديمير بوتين يخطط لهذا منذ أشهر، كما كنا نقول طوال الوقت. إذ نقل أكثر من 175 ألف جندي، ومعدات عسكرية إلى مواقع على طول الحدود الأوكرانية.

Advertisement

 

نقل إمدادات الدم إلى المواقع وقام بتشييد مستشفيات ميدانية، الأمر الذي يخبرنا بكل ما نحتاج لمعرفته حول نواياه طوال الوقت.

غزو أوكرانيا

ورفض كل جهد تبذله الولايات المتحدة وحلفاؤنا وشركاؤنا بحسن نية لمعالجة دواعي القلق الأمنية المشتركة من خلال الحوار لتجنب الصراع الذي لا داعي له وتجنب المعاناة الإنسانية.

 

منذ أسابيع كنا نحذر من أن هذا سيحدث. والآن يتكشف إلى حد كبير كيف توقعنا.

 

شهدنا في الأسبوع الماضي تكثيف القصف في منطقة دونباس، وهي المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا.

 

وقد شنت الحكومة الروسية هجمات سيبرانية ضد أوكرانيا.

أمريكا تترك كييف

لقد شاهدنا مسرحا سياسيا منظما في موسكو، وهو عبارة عن مزاعم غريبة لا أساس لها من الصحة بأن أوكرانيا كانت على وشك غزو روسيا وشن حرب ضدها، وبأن أوكرانيا مستعدة لاستخدام الأسلحة الكيميائية، وبأن أوكرانيا ارتكبت إبادة جماعية وبدون أي دليل.

 

رأينا انتهاكا صارخا للقانون الدولي في محاولة لإقامة جمهوريتين جديدتين من جانب واحد على الأراضي الأوكرانية ذات السيادة.

 

وفي اللحظة التي كان فيها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجتمع للدفاع عن سيادة أوكرانيا لدرء الغزو، أعلن بوتين حربه.

 

في غضون لحظات، بدأت الضربات الصاروخية تتساقط على المدن التاريخية في جميع أنحاء أوكرانيا.

 

ثم جاءت الغارات الجوية ثم الدبابات، والقوات تتدفق.

 

لقد كنا شفافين مع العالم، وشاركنا أدلة رفعت عنها السرية حول خطط روسيا وهجماتها السيبرانية وذرائعها الكاذبة حتى لا يكون هناك أي ارتباك أو تغطية حول ما كان يفعله بوتين.

 

بوتين هو المعتدي. لقد اختار بوتين هذه الحرب. والآن، هو وبلده سيتحملان العواقب.

 

لقد أذنت اليوم بفرض عقوبات قوية إضافية وقيود جديدة على ما يمكن تصديره إلى روسيا.

 

وهذا سيفرض تكاليف باهظة على الاقتصاد الروسي، سواء على الفور أو بمرور الوقت.

 

لقد صممنا هذه العقوبات عن قصد لتحقيق أقصى قدر من التأثير على روسيا على المدى الطويل وتقليل التأثير على الولايات المتحدة وحلفائنا.

احتلال كييف

وأريد أن أكون واضحا أن الولايات المتحدة لا تقوم بهذا بمفردها. فمنذ أشهر ونحن نبني تحالفا من الشركاء الذين يمثلون أكثر من نصف الاقتصاد العالمي.

 

سبعة وعشرون دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكذلك المملكة المتحدة وكندا واليابان وأستراليا ونيوزيلندا والعديد من الأعضاء الآخرين لزيادة التأثير المشترك لردنا.

 

لقد تحدثتُ للتو مع قادة مجموعة السبع هذا الصباح، ونحن متفقون تماما وبشكل كامل. سنحدّ من قدرة روسيا على القيام بأعمال تجارية بالدولار واليورو والجنيه والين لتكون جزءا من الاقتصاد العالمي. سنحدّ من قدرتهم على القيام بذلك. وسنعيق قدرتهم على تمويل وتنمية الجيش الروسي.

 

وسنفرض إجراءات تضعف قدرتهم على المنافسة في اقتصاد القرن الحادي والعشرين للتكنولوجيا الفائقة.

 

لقد رأينا بالفعل تأثير إجراءاتنا على عملة روسيا، الروبل، التي بلغت في وقت مبكر اليوم أضعف مستوى لها على الإطلاق في التاريخ. وانخفضت سوق الأسهم الروسية اليوم. وارتفعت معدلات الاقتراض الحكومية الروسية بأكثر من 15 في المئة.

 

في إجراءات اليوم قمنا الآن بفرض عقوبات على البنوك الروسية التي تمتلك حوالى تريليون دولار من الأصول.

 

لقد قطعنا العلاقة مع أكبر بنك في روسيا – بنك يمتلك أكثر من ثلث الأصول المصرفية الروسية بنفسه – عزلناه عن النظام المالي في الولايات المتحدة.

 

كما نقوم اليوم أيضا بفرض حظر على أربعة بنوك كبرى أخرى. وهذا يعني أن كل الأصول لديهم في أميركا سيتم تجميدها. وهذا يشمل بنك ڤي تي بي (VTB)، ثاني أكبر بنك في روسيا، والذي لديه 250 بليون دولار من الأصول.

 

وكما وعدنا، فسوف نضيف أيضا أسماء أخرى إلى قائمة النخب الروسية وأفراد أسرهم الذين سوف نفرض عليهم عقوبات أيضا.

 

وكما قلت يوم الثلاثاء، هؤلاء هم الأشخاص الذين تربحوا شخصيا من سياسات الكرملين ويجب أن يشاركوا في الألم. وسوف نواصل قرع طبول تلك التصنيفات ضد المليارديرات الفاسدين في الأيام المقبلة.

 

وقد منعنا الحكومة الروسية يوم الثلاثاء من جمع الأموال من مستثمرين أميركيين أو أوروبيين.

 

والآن، سنطبق القيود نفسها على أكبر الشركات المملوكة للدولة في روسيا. الشركات التي تتجاوز أصولها 1.4 تريليون دولار.

 

ستأتي بعض أقوى آثار إجراءاتنا بمرور الوقت بينما نضيق الخناق على وصول روسيا إلى التمويل والتكنولوجيا للقطاعات الاستراتيجية لاقتصادها ونحطّ من قدرتها الصناعية لسنوات قادمة.

 

بين الإجراءات التي نتخذها وتلك التي يتخذها حلفاؤنا وشركاؤنا، نقدّر أنها ستقطع أكثر من نصف واردات روسيا من التكنولوجيا الفائقة.

 

وسيوجه ذلك ضربة لقدرتهم على مواصلة تحديث جيشهم. كما سيؤدي إلى تدهور صناعة الطيران الخاصة بهم، بما في ذلك برنامجهم الفضائي. وسيضر بقدرتهم على بناء السفن، مما يقلل من قدرتهم على المنافسة اقتصاديا. وسيمثل ذلك ضربة كبيرة لطموحات بوتين الاستراتيجية طويلة الأجل.

 

ونحن نستعد لعمل المزيد. فبالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية التي نفرضها، سنتخذ أيضا خطوات للدفاع عن حلفائنا في الناتو، لا سيما في الشرق.

 

غدًا، سيعقد حلف الناتو قمة، سنكون هناك، للجمع بين قادة 30 دولة متحالفة وشركاء مقربين لتأكيد تضامننا ورسم الخطوات التالية التي سنتخذها لزيادة تعزيز جميع جوانب حلف الناتو.

 

وعلى الرغم من أننا قدمنا مساعدة دفاعية لأوكرانيا بأكثر من 650 مليون دولار هذا العام فقط – هذا العام الفائت، اسمحوا لي أن أقولها مرة أخرى: إن قواتنا لا ولن تشارك في الصراع مع روسيا في أوكرانيا. قواتنا لن تذهب إلى أوروبا للقتال في أوكرانيا ولكن للدفاع عن حلفائنا في الناتو وطمأنة أولئك الحلفاء في الشرق.

 

وكما أوضحتُ بشكل جليّ، إن الولايات المتحدة ستدافع عن كل شبر من أراضي الناتو بكامل قدرات القوة الأميركية. والخبر السار هو أن حلف الناتو أصبح أكثر اتحادًا وتصميمًا مما كان عليه في أي وقت مضى.

 

ليس هناك شك في أن الولايات المتحدة وكل حلفاء الناتو سوف يوفون بالتزاماتنا بموجب المادة 5، التي تنص على أن الهجوم على أحد الحلفاء يعد هجومًا على الجميع.

 

خلال الأسابيع القليلة الماضية، أصدرتُ الأمر بإرسال آلاف القوات الإضافية إلى ألمانيا وبولندا كجزء من التزامنا تجاه الناتو.

 

ويوم الثلاثاء، ردًا على العمل العدواني لروسيا، بما في ذلك تواجد قواتها في بيلاروسيا والبحر الأسود، أجزتُ نشر قوات برية وجوية متمركزة بالفعل في أوروبا إلى حلفاء الناتو بالجانب الشرقي، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا.

 

كما يعمل حلفاؤنا على تكثيف جهودهم، إذ يضيفون – الحلفاء الآخرون وبقية حلف الناتو – يضيفون قوات وقدرات خاصة لضمان الدفاع الجماعي.

 

واليوم، في غضون ساعات من شن روسيا هجومها، تضافرت دول الناتو ووافقت على خطط الرد وفعلتها.

 

وهذا سيمكّن قوات الناتو العالية التأهب من الانتشار أينما وعندما تكون هناك حاجة إليها لحماية حلفائنا في الناتو على الحدود الشرقية لأوروبا.

 

والآن، فإنني أجيز نشر قوات وقدرات أميركية إضافية في ألمانيا كجزء من رد حلف الناتو، بما في ذلك بعض القوات داخل الولايات المتحدة، والتي وضعتها وزارة الدفاع في وضع الاستعداد منذ أسابيع.

 

لقد تحدثتُ أيضًا مع وزير الدفاع أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ميلي حول الاستعدادات لتحركات إضافية إذا أصبحت ضرورية لحماية حلفائنا في الناتو ودعم أكبر تحالف عسكري في تاريخ العالم، الناتو.

 

وبينما نقوم بالرد، فإن إدارتي تستخدم الأدوات – كل أداة تحت تصرفنا لحماية العائلات والشركات الأميركية من ارتفاع الأسعار في محطات البنزين.

 

أنتم تعرفون أننا نتخذ خطوات فعالة لخفض التكاليف. ويجب ألا تستغل شركات النفط والغاز الأميركية هذه اللحظة لرفع أسعارها لزيادة الأرباح.

 

وتعرفون أننا، في حزمة العقوبات التي فرضناها، صممناها بشكل خاص لتسمح بمواصلة مدفوعات الطاقة.

 

نحن نراقب عن كثب إمدادات الطاقة تحسبًا لأي انقطاع. ونقوم بالتنسيق مع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط من أجل مصلحتنا المشتركة لتأمين إمدادات الطاقة العالمية.

 

ونحن نعمل بنشاط مع البلدان في جميع أنحاء العالم لزيادة المعروض الجماعي من احتياطيات البترول الاستراتيجية للدول الرئيسية المستهلكة للطاقة. والولايات المتحدة ستطلق كميات إضافية من النفط حسب ما تقتضيه الظروف.

 

إنني أعلم أن هذا صعب، والأميركيون يتأذون بالفعل. سأفعل كل ما في وسعي للحد من الألم الذي يشعر به الشعب الأميركي عند محطات البنزين. هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لي.

 

لكن هذا العدوان لا يمكن أن يمر دون رد. إذا حدث ذلك، فستكون العواقب على أميركا أسوأ بكثير. أميركا تقف في وجه المتنمرين. نحن ندافع عن الحرية. هذا هو جوهرنا وما نحن عليه.

 

اسمحوا لي أيضًا أن أكرر التحذير الذي وجهتُه الأسبوع الماضي. إذا شنّت روسيا هجمات سيبرانية ضد شركاتنا وبنيتنا التحتية الحيوية فإننا جاهزون للرد.

 

منذ شهور، ونحن نعمل عن كثب مع القطاع الخاص لتقوية دفاعاتنا السيبرانية، وشحذ قدرتنا على الرد على الهجمات السيبرانية الروسية أيضًا.

 

لقد تحدثتُ الليلة الماضية إلى الرئيس الأوكراني زيلينسكي وأكدتُ له أن الولايات المتحدة مع حلفائنا وشركائنا في أوروبا سوف تدعم الشعب الأوكراني في الدفاع عن بلادهم. سنقدم الإغاثة الإنسانية لتخفيف معاناتهم.

 

وفي الأيام الأولى لهذا الصراع، ستواصل وسائل الدعاية الروسية محاولة إخفاء الحقيقة والادعاء بنجاح عمليتها العسكرية ضد تهديد زائف.

 

لكن التاريخ أظهر مرارًا وتكرارًا كيف أن المكاسب السريعة في الأراضي تفسح المجال في النهاية لاحتلال قمعي وإجراءات عصيان مدني – عصيان مدني جماعي وطرق استراتيجية مسدودة.

 

إن الأسابيع والأشهر القليلة القادمة ستكون صعبة على شعب أوكرانيا. لقد تسبب بوتين في إلحاق ألم كبير بهم. لكن الشعب الأوكراني عرف 30 عامًا من الاستقلال. لقد أظهروا مرارًا وتكرارًا أنهم لن يتسامحوا مع من يحاول إعادة بلادهم إلى الوراء.

 

هذه لحظة خطيرة بالنسبة لأوروبا كلها، وبالنسبة للحرية في جميع أنحاء العالم. لقد شنّ بوتين اعتداءً على المبادئ ذاتها التي تدعم السلام العالمي.

 

لكن العالم بأسره الآن يرى بوضوح ما يمثله بالفعل بوتين وحلفاؤه في الكرملين. لم يكن هذا الأمر أبدًا يتعلق بمخاوف أمنية حقيقية من جانبهم. وإنما كان دائمًا يتعلق بالعدوان السافر، وبرغبة بوتين في السيطرة والتوسع بأي وسيلة يستلزمها تحقيق ذلك – من خلال التنمر على جيران روسيا عن طريق الإكراه والفساد، وبتغيير الحدود بالقوة، ثم باختيار حرب بلا سبب في نهاية المطاف.

 

إن تصرفات بوتين تنمّ عن رؤيته الشريرة لمستقبل عالمنا، حيث تأخذ الدول ما تريد بالقوة.

 

لكنها رؤية ستعارضها الولايات المتحدة والدول المحبة للحرية في كل مكان بكل أداة متاحة في قوتنا الكبيرة.

 

ستخرج الولايات المتحدة وحلفاؤنا وشركاؤنا من ذلك أقوى وأكثر اتحادًا وأكثر تصميمًا وعزمًا.

 

وعدوان بوتين على أوكرانيا سينتهي به المآل إلى تكبد روسيا ثمنا باهظا – اقتصاديًا واستراتيجيًا. وسنتأكد من حدوث ذلك. سيكون بوتين منبوذا على المسرح الدولي. وأي دولة تؤيد العدوان الروسي السافر على أوكرانيا سوف يلطخها العار بالتبعية.

 

عندما يُكتب تاريخ هذه الحقبة، فإن اختيار بوتين لشن حرب غير مبررة تمامًا على أوكرانيا سيجعل روسيا أضعف وبقية العالم أقوى.

 

الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية – هذه قوى أقوى بكثير من الخوف والقمع. لا يمكن القضاء عليها على يد طغاة مثل بوتين وجيوشه. ولا يمكن محوها من قلوب الناس وآمالهم بأي قدر من العنف والترهيب. فهي راسخة وصامدة.

 

وفي الصراع بين الديمقراطية والاستبداد، وبين السيادة والإخضاع، فلا ريب في أن الحرية هي التي ستسود.

 

بارك الله في شعب أوكرانيا الحرة والديمقراطية، وحفظ الله قواتنا.

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri