تفاصيل اتفاق تركيا واليونان لخفض التوتر في شرق المتوسط

أعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” مساء الخميس عن نجاح في التوصل إلى اتفاق بين تركيا واليونان، العضوان في الحلف، لخفض التوتر بينهما في شرق المتوسط.

ويتنازع الطرفان منذ بضعة شهور على موارد الطاقة والحدود البحرية في المنطقة.

ويتضمّن الاتفاق إقامة تركيا واليونان “خطًّا عسكريًا ساخنًا” في محاولة للحدّ من مخاطر الاشتباكات في البحر الأبيض المتوسط.

وجاء الاتفاق بعد مفاوضات رعاها الناتو استمرّت عدّة أسابيع بمقر الحلف العسكري في بروكسل.

وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ: “أرحب بإنشاء آلية عسكرية لفض النزاع، تم تحقيقها من خلال المشاركة البناءة لليونان وتركيا، وكلاهما من حلفاء الناتو المقدرين”.

وأضاف ستولتنبرغ “يمكن أن تساعد آلية الأمان هذه في خلق مساحة للجهود الدبلوماسية لمعالجة النزاع الأساسي ونحن على استعداد لتطويره بشكل أكبر”.

وتصاعدت التوترات هذا العام عندما أرسلت تركيا سفينة أبحاث إلى منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط.

ووجّهت أثينا اتهامًا إلى أنقرة بالبحث بشكل غير مشروع عن احتياطات غاز في جزر يونانية.

وردّت أنقرة برفض اتّهام أثينا والتأكيد على أنّها تجري عمليات استكشافية في مياه تنتمي إلى الجرف القاري الخاص بتركيا في شرق المتوسط.

وتمكّن آلية “الخط العسكري الساخن” بين تركيا واليونان الجانبين من الاتصال المباشر.

وقد أنشأت روسيا والولايات المتحدة خطًّا ساخنًا خلال الحرب الباردة، وما زال العمل بينهما وفق هذه الآلية مستمر منذ ذلك الحين.

وشهد شهر أغسطس/آب المنصرم نذر تصعيد كبيرة بعدما اصطدمت سفينتان حربيتان تركيتان ويونانية في شرق البحر المتوسط.

وأجرت اليونان وقبرص وفرنسا والإمارات مناورات عسكرية في شرق المتوسط.

وردّت تركيا بإجراء مناورات عسكرية مماثلة في المنطقة.

واستدعى هذا التصعيد تدخل “الناتو” بشكل قوي لخفض التوتر بين العضوين في الحلف.

وعلى إثر ذلك، قرّرت السلطات التركية سحب سفينة الأبحاث التركية.

وأعلن الجانبان أنّهما مستعدان لاستئناف المحادثات.

وزادت حدة التوتر بين الدولتين عندما أرسلت أنقرة سفينة تنقيب في منطقة متنازع عليها قبالة شواطئ جزيرة كاستيلوريزو.

وأرسلت تركيا سفنًا حربية لمرافقية سفينة الأبحاث.

وجاءت الخطوة التركية بعد أيام من توقيع اليونان اتفاقًا لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة مع مصر.

من جانبها، قامت اليونان أيضًا بنشر سفن حربية لمراقبة سفينة التنقيب التركية التي تبحر حاليًا غرب جزيرة قبرص.

وأبدت كل من تركيا واليونان استعدادهما لحل النزاع القائم بينهما بشأن التنقيب عن موارد الطاقة في البحر المتوسط .

لكنهما تعهدا في الوقت نفسه بالدفاع عن مصالحهما في المنطقة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.