تفاصيل تبرئة مسؤولين كبار في نظام بوتفليقة.. هل عاد النظام؟

قالت مصادر مقربة من المسؤولين إنّ محكمة استئناف عسكرية جزائرية برّأت يوم السبت ثلاثة مسؤولين كبار في نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة كانوا مسجونين منذ 2019 عقب احتجاجات حاشدة.

وهؤلاء المسؤولين الثلاثة هما قائدا أمن سابقين والشقيق الأصغر للرئيس السابق.

وقد حكم عليهم بالسجن 15 عامًا في سبتمبر 2019 بتهمة التآمر على الدولة.

لطالما كان يُنظر إلى مساعد الرئيس، سعيد بوتفليقة، على أنّه القوة الحقيقية التي تدير الدولة الواقعة في شمال إفريقيا بعد إصابة شقيقه بجلطة دماغية منهكة في عام 2013.

لكنّ سعيد اعتقل في مايو 2019، بعد شهر من استقالة الرئيس السابق من منصبه؛ إثر احتجاجات حاشدة ضد محاولته الترشح لولاية خامسة.

وحُكم على سعيد مع اثنين من رؤساء المخابرات السابقين بالسجن 15 عامًا بتهمة “التآمر” ضد الجيش والدولة.

وفي فبراير/شباط، أيّدت محكمة عسكرية هذا الحكم.

لكن في نوفمبر/تشرين الثاني، قالت المحكمة العليا إنه ستتم إعادة محاكمتهم بعد الاستئناف.

وقال المحامي خالد برجيل لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية “بعد المداولات، المحكمة … ألغت الحكم الأصلي وبرأت جميع المتهمين”.

قال مسؤول قضائي، إنّه على الرغم من تبرئته، لا يزال سعيد بوتفليقة رهن الاعتقال وسيتم نقله إلى سجن آخر.

وأضاف بأنّ المسؤول السابق ينتظر محاكمة منفصلة بشأن مزاعم فساد خلال حكم شقيقه.

وشكّل سجن المسؤولين نجاحًا واضحًا لحركة الاحتجاج الجماهيري “الحراك” التي خرجت إلى الشوارع في أوائل عام 2019.

ودفعت الاحتجاجات آنذاك الجيش إلى الإطاحة بالرئيس بوتفليقة في أبريل من ذلك العام بعد 20 عامًا من حكمه.

لكن كثيرين في الحراك قالوا إن انتفاضتهم لم تحقق أهدافها.

ويطالب المتظاهرون إزاحة النخبة الحاكمة القديمة، وإجبار الجيش على ترك السياسة، وإنهاء الفساد.

وأوقفت جائحة “كورونا” الاحتجاجات الأسبوعية في الجزائر منذ مارس/آذار الماضي.

وسعى الرئيس عبد المجيد تبون، الذي انتخب في ديسمبر 2019 في انتخابات اعتبرها المتظاهرون “عارًا”، إلى استرضاء الحراك.

لكنّ العديد من مؤيدي “الحراك” رفضوا تحركات السلطة الحاكمة.

وأعتبر مؤيدو الحراك هذه الإجراءات مجرّد تغيير شكلي على الرغم من المكانة البارزة لبعض السجناء.

كما أُطلق السبت سراح محمد مدين، الذي كان يتمتع بسلطة واسعة كرئيس أمن سري معروف لمواطنيه بلقب “توفيق”، إبّان حكم بوتفيلقة.

ورفض القضاء العسكري نظرية المؤامرة ضد “توفيق”.

وقال مصدر مقرب من مدين “هذا جيد”.

وقالت المصادر إن خليفته الأقل نفوذاً، بشير ترتاج، بُرئ هو الآخر لكنه ما زال في السجن بانتظار اتهامات بالفساد في محكمة مدنية.

يشار إلى أنّ العشرات من الشخصيات الأخرى المقربة من بوتفليقة بما في ذلك كبار رجال الأعمال والمسؤولين الأقل نفوذا ما زالوا في السجن.

قد يهمّك |

ابنة بوتفليقة السرية… الحكم على مدام مايا بالسجن 12 عاماً

الجزائر : الحكم بالسجن سنة كاملة للناشطة السياسية أميرة بوراوي

قد يعجبك ايضا