“حكم زواج المسلمة من غير المسلم” دار الإفتاء المصرية تجيب وتشرح الأسباب

أصدرت دار الإفتاء المصرية يوم الأربعاء فتوى قاطعة حسمت بها الجدل الذي أثير مؤخرًا حول الحكم الشرعي من زواج المسلمة من غير المسلم .

وأكّدت دار الإفتاء المصرية في فتواها على أنّ زواج المسلمة من غير المسلم أمر “لا يجوز”.

جاء ذلك في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية في موقع “فيسبوك”.

وقالت دار الإفتاء المصرية إنّه “لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من غير المسلم وهذا الحكم الشرعي قطعي، ويشكّل جزءًا من هوية الإسلام”.

وتابعت بالقول إنّ “العلة الأساس في هذه المسألة تعبدية؛ بمعنى عدم معقولية المعنى”.

وأضافت “فإن تجلّى بعد ذلك شيءٌ من أسباب هذا التحريم فهي حِكَمٌ لا عِلَل”.

وبيّنت أنّ “الأصل في الزواج أنه أمرٌ إلهي وسرٌّ مقدس، وصفه ربنا تبارك وتعالى بالميثاق الغليظ”.

واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21]”.

يشار إلى أنّ عضو مجلس النواب المصري الدكتورة آمنة نصير، الأستاذة بجامعة الأزهر، قد أثارت حالة كبيرة من الجدل مؤخرًا.

وقالت نصير خلال حوار تلفزيوني إنّه يجوز “زواج المسلمة من غير المسلم”.

وأضافت “غير المسلم هو المسيحي واليهودي، وهم أهل كتاب ولا يعبدون الأصنام.. والقرآن اللي سماهم كدا، ومش منكرين لله سبحانه وتعالى”.

وكانت دار الإفتاء المصرية قد بيّنت في وقت سابق حكم زواج المسلم من غير المسلمين.

جاء ذلك في الفتوى رقم “4056” المنشورة عبر موقعها الإلكتروني.

وقالت دار الإفتاء إنّه “لا يحل للمسلم أن ينكح غير المسلمات إلا إذا كانت كتابية؛ نصرانية أو يهودية، فلا يحل له أن ينكح من تدين بغير هاتين الديانتين”.

وأكّدت على أنّه “لا يحل للمسلم أن ينكح المجوسية أو الوثنية أو ما يشبههم”.

وحول زواج المسلمة من غير المسلم أكّدت في الفتوى ذاتها عدم جواز ذلك مطلقًا، سواء أكان نصرانيًا أو يهوديًا أو وثنيًا أو ما يشبههم.

واستشهدت بقول الله تعالى ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة: 221].

وفسّرت إجازة الإسلام للمسلم بالزواج من أهل الكتاب بأنّ المسلم مؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين، ودينه يأمره باحترامهم وتقديسهم.

وأضافت “فإذا تزوج الكتابية أحسّت معه بالاحترام وأدت شعائر دينها في أمان وسلام؛ لأنه يقرّ بدينها ويؤمن بجميع الأنبياء والرسل”.

وتابعت “وربما دعاها هذا الخلق الحسن وهذه الأريحية في التعامل إلى حب الإسلام والدخول فيه”.

وبيّنت دار الإفتاء أنّ عدم جواز زواج المسلمة من غير المسلم لأنّه ليس مؤمنًا بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيًّا ورسولًا.

وأضافت “فإذا تزوج من المسلمة فلن تستطيع أداء دينها في أمان وسلام”.

وتابعت بأنّ المسلمة “لن تشعر بالاحترام الكافي لدينها ونبيها صلى الله عليه وآله وسلم؛ مما يجعل الحياة الزوجية قلقة ومزعزعة”.

اقرأ أيضًا |

انتقادات واسعة لدار الإفتاء المصرية بسبب تركيا.. ما قصة آيا صوفيا ؟

مرصد ومسابقة.. تفاصيل خطة الأزهر الشريف للتعريف بالنبي الكريم

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.