“سكاي لاين” تندّد بتصاعد الانتهاكات وموجة الاعتقالات في مصر

ندّدت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية بتصعيد السلطات المصرية من انتهاك الحق في الحصول على المعلومات وما يصاحب ذلك من تكثيف لموجة الاعتقالات والاحتجازات التعسفية بحق الصحفيين والمدونين.

جاء ذلك في بيان صحفي نشرته اليوم الاثنين مؤسسة “سكاي لاين” التي تتّخذ من ستوكهولم مقرًا لها.

وقالت المؤسسة إنّها تتابع باستهجان بالغ اعتقال مصور فيديو مستشفى الحسينية في منطقة الشرقية في مصر.

وتحدّث مصوّر الفيديو عن وفاة مرضى بفيروس “كورونا” جراء فقدان الأوكسجين في غرفة العناية.

وأثار المقطع المصوّر غضبًا واسعًا في الشارع المصري.

وبحسب متابعة “سكاي لاين” فإن أجهزة الأمن في مديرية أمن الشرقية استدعت الشاب “أحمد ممدوح نافع” مصور الفيديو للتحقيق معه.

وأفاد البيان بأنّه جرى اتهام الشاب باقتحام غرفة العزل بالمستشفى وتصوير المرضى والمتوفين بدون إذن أو تصريح.

وكان الشاب المصري صوّر مقطع فيديو صادم، انتشر أمس الأحد على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي.

وذكر الشاب في الفيديو أنّ جميع المرضى الذي كانوا في غرفة العناية المركزة في مستشفى الحسينية توفوا بسبب عدم وجود أوكسجين.

واعتبرت “سكاي لاين” أن توقيف السلطات المصرية للشاب نافع يمثّل “ضربًا من ضروب تكميم الأفواه، وحظر نشر المعلومات للرأي العام”.

كما اعتبرت توقيفه بأنّه “يندرج في نطاق التضييق الشديد في البلاد على حرية الرأي والتعبير”.

وأشارت إلى ارتفاع حصيلة الصحفيين المحتجزين في مصر إلى 31 في ظل تواصل سياسات القمع بوتيرة مقلقة.

ولفتت إلى أنّه تم الزج برئيس تحرير صحيفة الشعب عامر عبد المنعم، في الحبس الاحتياطي لمدة 15 يومًا قابلة للتجديد بعد اعتقاله منتصف الشهر الماضي من منزله في الجيزة بالعاصمة القاهرة.

وبيّنت أنّ اعتقال عبد المنعم جاء بتهمة “نشر أخبار كاذبة” و”المشاركة في أنشطة إرهابية”.

ونوّهت “سكاي لاين” إلى أنّ رئيس التحرير المعتقل أُخضع للاستجواب دون حضور محام.

كما ذكرت بأنّ المدوّن شادي أبو زيد، الذي أُطلق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وجد نفسه خلف القضبان مرة أخرى.

ولفتت إلى أنّ اعتقاله جاء بعد صدور حكم بالاستئناف يقضي بحبسه ستة أشهر بتهمة “الإساءة لوزارة الداخلية”.

وأفادت بأنّه محكمة الاستئناف أيدت الحكم الصادر في حق المدوّن أبو زيد عام 2016 من قبل محكمة جنايات قصر النيل، على خلفية مقطع فيديو ساخر تحايل فيه على عناصر من الشرطة.

وذكرت أنّ شادي قد سُجن سابقًا لأول مرة في مايو/أيار 2018.

وظلّ المدوّن الشاب رهن الحبس الاحتياطي على مدى أكثر من عامين على ذمة التحقيق في إطار قضيتين جنائيتين.

واتّهمته السلطات المصرية بـ”نشر أخبار كاذبة” و”الانتماء إلى جماعة إرهابية”.

وأكّدت “سكاي لاين” على أنّ الاحتجاز على خلفية التعبير عن الرأي يشكل إجراء تعسفيا بما يخالف المواثيق الدولية.

كما أكّدت أنّه يمثل انتهاكًا سافرًا للاتفاقيات الدولية التي تحمي الصحفيين والمدونين والحق في نشر المعلومات.

وأشارت إلى ما اعتمده البرلمان الأوروبي مؤخرًا في قراره رقم 2912 المتعلّق بمصر.

وجاء في القرار المذكور أنّ البرلمان الأوروبي “يدين بأشد العبارات استمرار وتكثيف القمع الذي تمارسه السلطات الوطنية وقوات الأمن في مصر ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين والنقابيين إلخ”.

قد يهمّك |

بالفيديو: ممرضة مستشفى الحسينية تروي تفاصيل الكارثة الأليمة

قد يعجبك ايضا