“مجلس جنيف” يدعو لتدخل عاجل لإنهاء مأساة المهاجرين في اليمن

دعا مجلس جنيف للحقوق والحريات إلى تدخل عاجل لإنهاء مأساة المهاجرين الأفارقة في اليمن في ظلّ جائحة “كورونا”، معربًا عن قلقه إزاء تدهور أوضاع المهاجرين هناك.

جاء ذلك في بيان صحفي أصدره المجلس اليوم الثلاثاء.

ووفق متابعة المجلس والمعطيات المتوفرة من المنظمة الدولية للهجرة، فقد انخفضت أعداد المهاجرين الأفارقة القادمين إلى اليمن بشكل كبير في عام 2020؛ بسبب القيود الحدودية المتعلقة بـ “كوفيد-19”.

واستدرك بالقول إنّه بالرغم من ذلك وصل ما يزيد قليلاً عن 35000 مهاجر إلى اليمن في عام 2020.

وقال “لم يتمكن آلاف المهاجرين من الوصول إلى السعودية؛ فعلقوا في اليمن”.

وبيّن أنّ هؤلاء باتوا يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة، تفتقر لأدنى مقومات الصحة والحماية من الوباء.

وأفاد مجلس جنيف بأنّه حصل على معلومات أولية في إطار سعيه لإعداد تقرير شامل عن معاناة المهاجرين الأفارقة.

وقال إنّ هذه المعلومات تفيد بتعرض المهاجرين في اليمن لانتهاكات متعددة خلال رحلة الهجرة القاسية.

وذكر أنّ من هذه الانتهاكات “عمليات القتل والتصفية والسرقة والتحرشات، والاستغلال”.

كما تضمّنت الانتهاكات إجبار بعض المهاجرين الأفارقة في اليمن على الانخراط في أعمال مسلحة أو التمركز في أماكن النزاع المسلح المستمر في البلاد منذ سنوات.

وفي أكتوبر الماضي، لقي ما لا يقل عن 10 مهاجرين أفارقة حتفهم قبالة سواحل جيبوتي أثناء عودتهم من اليمن، وفق المنظمة الدولية للهجرة.

وأشارت المنظمة إلى أنّ جثث الضحايا “جرفتها الأمواج على الشاطئ.

ولفتت إلى اضطرار المئات من المهاجرين من إثيوبيا والصومال العودة إلى جيبوتي “بعد فشلهم في الوصول إلى المملكة العربية السعودية بسبب القيود المفروضة على حركة COVID-19، وإغلاق الحدود”.

وأضافت “وصل هؤلاء جوعى ومتعبين وبحاجة إلى مساعدة طبية بعد القيام برحلة القارب الغادرة عبر خليج عدن ، ثم السير إلى مدينة أوبوك عبر الصحراء الجيبوتية حيث تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية [104 فهرنهايت]”.

ونقل البيان معطيات المنظمة الدولية للهجرة جاء فيها أنّ 1239 مهاجرًا إثيوبيًا إضافيًا “تقطعت بهم السبل لعدة أشهر في أنحاء جيبوتي، غير قادرين على الوصول إلى اليمن أو العودة إلى ديارهم”.

وقال “مجلس جنيف” في بيانه إنّه بحسب المعطيات المتوفرة فإن المهاجرين الأفارقة العالقين في اليمن او جيبوتي يواجهون ظروفا صعبة تفتقر لأدنى درجات الحماية والصحة مع تفشي “كورونا”؛ ما ينذر بحدوث كارثة صحية حقيقية لهم.

وأدان المجلس عمليات الوصم والتنمر والإساءة التي يتعرض لها المهاجرون الأفارقة منذ إعلان صنعاء أن أول حالة إصابة بفيروس كورونا كانت للاجئ صومالي.

وذكر أنّ المهاجرين في اليمن تعرّضوا للإساءة الجسدية واللفظية والحجر القسري والحرمان من الحصول على الخدمات الصحية.

كما تعرّضوا لتقييد الحركة، والإجبار على النقل القسري إلى الخطوط الأمامية للصراع وإلى أماكن صحراوية.

وقال إنّهم تُركوا بلا طعام أو ماء أو خدمات أساسية.

وحثّ “مجلس جنيف” على التدخل السريع لحماية المهاجرين وتأمين سبل حياة كريمة وآمنة لهم، وتأمين متطلبات الحماية والوقاية من وباء كورونا.

كما دعا إلى فتح تحقيق دولي في الانتهاكات المنظمة التي يتعرضون لها، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي التي تعرض لها بعض المهاجرين ودفنهم بمقابر جماعية، وكذلك المضايقات والاستغلال والابتزاز الذي يتعرضون له خلال رحلة الهجرة القاسية.

قد يهمّك |

“قبور موت”.. “مجلس جنيف” يسلّط الضوء على واقع السجون في مصر

قد يعجبك ايضا