“مجلس جنيف” يطالب السلطات المصرية بالإفراج عن الشقيقين الشاذلي

طالب مجلس جنيف للحقوق والحريات السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الشقيقين عيد وحسن صابر عيد حسن الشاذلي.

كما طالب السلطات بإنهاء اتخاذ الشقيقين الشاذلي كـ”رهينتين” لإسكات وابتزاز شقيقتهما “منى” الناشطة السياسية المقيمة في الخارج.

جاء ذلك في بيان أصدره “مجلس جنيف” اليوم الثلاثاء.

وذكر المجلس في بيانه أنّه في 22 أغسطس/آب 2020 اعتقلت قوات الأمن المصرية وأخفت قسريًا المواطنين الشقيقين عيد وحسن صابر عيد الشاذلي عد مداهمة منزلهما في شارع محرم بك بالإسكندرية.

وأفاد بأنّ السلطات صادرت جميع عقود ممتلكاتهما، ومختلف الأجهزة الإلكترونية بمنزلهما.

كما صادرت السلطات المصرية جوازات سفر الشقيقين ووثائق تحقيق الشخصية.

وذكر أنّه جرى نقل الشقيقين إلى جهة مجهولة، واستمر إخفاؤهما القسري 3 أيام.

وتابع البيان بأنّه جرى نقل الشقيقين الشاذلي إلى أحد مقرات الأمن الوطني في الإسكندرية، حيث تعرضا للتعذيب على مدار 33 يومًا.

وبحسب مجلس جنيف فإن تعذيب الشقيقين شمل “الضرب المبرح، والشبح، وتقييد الأيدي، والاحتجاز في ظروف غير ملائمة وحاطة بالكرامة”

كما شمل الحرمان من الأغطية وإدخال الطعام، والحرمان من الزيارة، حيث لم يسمح لهما بالزيارة سوى مرتين فقط لمدة ١٠ دقائق، ثم منعت الزيارة عنهما منذ أكتر من 45 يوما.

وأفاد المجلس الحقوقي بأنّه رغم طول مدة احتجاز الشقيقين الشاذلي، فإنّ السلطات المصرية لما تعرضهما للمحاكمة.

وذكر أنّ المدعي العام مدّدة اعتقالهما 45 يومًا بعد توجيه اتهامات عامة، عادة ما توجهها السلطات المصرية لأي شخص أو أفراد تريد أن تزج بهم في السجون.

وتشمل هذه التهم: الانضمام إلى جماعة تأسست بالمخالفة للقانون، وغسيل الأموال وترهيب المواطنين وتعكير صفو السلم الأهلي باستخدام صفحات التواصل الاجتماعي والترويج لأكاذيب ضد الدولة المصرية وتعاونهم مع شخصية معادية للدولة المصرية وتزويدها بالمال.

وبحسب المعطيات المتوفرة للمجلس فإنّ “هذه التهم ملفقة ولا أساس قانوني لها”.

وأكّد المجلس الحقوقي على أنّ اعتقالهما كرهينتين جاء لإسكات وابتزاز شقيقتهما منى صابر عيد حسن العيد الشاذلي.

ومنى هي مواطنة مصرية تحمل الجنسية البريطانية وتقيم في لندن.

وقد انتقدت الناشطة الحقوقية أداء الحكومة المصرية على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويشير المجلس إلى أنّ هذه الحادثة تسلط الضوء على عمليات التنكيل والانتقام التي تنفذها السلطات الأمنية المصرية ضد عائلات وأقارب ناشطين وصحفيين وفنانين ومعارضين لسياساتها يقيمون في الخارج.

وبيّن أنّ السلطات المصرية تهدف من وراء ذلك لإسكاتهم وابتزازهم.

وذكر أنّ عمليات التنكيل تشمل “الاعتقال التعسفي، ومصادرة الأموال والممتلكات، والتهديد بالقتل أو الاعتقال والإيذاء الجسدي والترحيل من المطارات المصرية والمنع من دخول مصر”.

وأكّد “مجلس جنيف” على أنّ هذه الممارسات التي ترتكبها عمدا السلطات المصرية تعدّ انتهاكا صارخا للمادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وتنص المادة المذكورة على أنّه “لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

كما أكّد أنّها تعد أيضًا انتهاكًا للمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام.

وبيّن المجلس الحقوقي أنّ المادة المذكورة تنص على ما يلي:

  1. لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
  2. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
  3. تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:

(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،

(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.،

واختتم مجلس جنيف للحقوق والحريات البيان بالتذكير بأنّ عمليات التنكيل التي تقوم بها السلطات المصرية بخلفية انتقامية مخالفة للقانون وللمواثيق الدولية.

وأوضح أنّ هذه العمليات تعاقب أشخاص دون اقتراف تهمة؛ إنما تعاقبهم لصلة قرابة لهم مع آخرين، ضمن سياسة تكميم الأفواه وإسكات المعارضين.

وطالب المجلس الحقوقي السلطات المصرية بإنهاء مأساة الشقيقين عيد وحسن صابر عيد حسن الشاذلي.

كما طالب بوقف اتخاذهما كرهينتين، والإفراج الفوري عنهما.

ودعا أيضًا إلى فتح تحقيق جدي ومسؤول عما تعرضا له من انتهاكات خلال مدة الاحتجاز غير القانونية.

ودعا كذلك إلى إطلاق جميع المعتقلين والمحتجزين على خلفيات انتقامية وعقابية لغيرهم، وإنهاء مأساة الاعتقال التعسفي دون أصول قانونية التي يعاني منها عشرات الآلاف في السجون المصرية.

قد يهمّك |

“قبور موت”.. “مجلس جنيف” يسلّط الضوء على واقع السجون في مصر

قد يعجبك ايضا