استشاري أطفال: العدوان عند الطفل تعبير عن حاجة يعجز عن قولها بالكلمات

قال الدكتور شادي المغربي، استشاري أمراض الأطفال وحديثي الولادة بمجموعة مستشفيات الحمادي في الرياض، إن السلوك العدواني عند الأطفال لا يعني بالضرورة أن الطفل سيئ أو صاحب شخصية عدوانية بطبيعتها، وإن «العدوان في كثير من الحالات يكون وسيلة للتعبير عن مشاعر أو احتياجات يعجز الطفل عن التعبير عنها بالكلمات».
صور العدوان وأسبابه
وبيّن أن السلوك «قد يظهر في صور متعددة، منها الضرب والعض والدفع والركل والصراخ»، وقد يأخذ شكلاً غير مباشر كالعناد الشديد وإتلاف الممتلكات والتهديد وإيذاء الآخرين بالكلمات. وأرجعه إلى تداخل عوامل نفسية وتربوية واجتماعية وبيئية لا إلى سبب واحد: عجز الطفل عن التعبير عن مشاعره، وتقليد العنف في محيطه، والتربية القائمة على الصراخ أو العقاب الجسدي، والإفراط في التدليل مع غياب الحدود الواضحة. وأضاف أن الإهمال والغيرة بعد ولادة طفل جديد، والتفرقة في المعاملة بين الإخوة، وتدني تقدير الذات، والتعرض للتنمر، والجوع وقلة النوم والإرهاق، ترفع جميعها احتمال نوبات الغضب.
لماذا لا ينفع الضرب
وشدد على ألا يقابل الوالدان عدوان الطفل بعنف مماثل، فـ«الصراخ والضرب قد يوقفان السلوك مؤقتا، لكنهما لا يعلمان الطفل كيفية السيطرة على غضبه»، ومعاقبته بالضرب على الضرب ترسل إليه رسالة متناقضة تعزز لديه أن القوة وسيلة لحل الخلافات. ودعا إلى الجمع بين الهدوء والحزم مع حدود ثابتة، وإلى تعليم الطفل أن من حقه أن يغضب لا أن يؤذي، ومساعدته على تسمية شعوره بكلمات بسيطة.
متى تُطلب المساعدة
ونصح باستشارة طبيب الأطفال أو اختصاصي الصحة النفسية إذا كان العدوان شديداً أو متكرراً، أو أدى إلى إصابة الطفل أو غيره، أو تسبب في مشكلات واضحة في المدرسة والعلاقات الاجتماعية، أو عجزت الأسرة عن السيطرة عليه رغم اتباع أساليب تربوية مناسبة، وخصوصاً مع صعوبات التواصل أو اضطرابات النوم أو التأخر النمائي. وخلص إلى أن «الطفل العدواني لا يحتاج إلى مزيد من العنف، بل يحتاج إلى فهم السبب وراء سلوكه، وحدود واضحة».
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



