السعودية تغلق ثغرة تحايل رسوم الأراضي البيضاء بربط التوثيق بالسداد

أغلقت المملكة العربية السعودية أحد أهم المسارات التي كان ملاك الأراضي البيضاء يستخدمونها للتحايل على الرسوم المستحقة، من خلال قرار جديد يربط بشكل صارم بين توثيق التصرفات العقارية وسداد الالتزامات المالية. وقد وافق مجلس الوزراء هذا الأسبوع على عدم جواز توثيق أي تصرف ناقل لملكية أرض تخضع لنظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، إلا بعد التحقق المؤكد من سداد كامل المبالغ المستحقة عليها.
خيارات واضحة للملاك
ويضع هذا القرار الجديد ملاك الأراضي أمام خيارات محددة وواضحة، تتمثل إما في تطوير الأرض، أو تسوية الديون المستحقة عليها قبل البيع، مما يغلق الباب أمام محاولة التخلص من عبء الرسوم عبر مجرد تغيير الملكية دون حل المشكلة الجذرية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز فاعلية المنظومة الضريبية وزيادة المعروض العقاري المتاح في السوق، بما يسهم في تحقيق التوازن المطلوب.
تصريحات رسمية وأهداف استراتيجية
وأوضح وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، أن موافقة المجلس تأتي بهدف حفظ حقوق الدولة وتحفيز الملاك على تطوير أراضيهم غير المستغلة. وأشار إلى أن ربط التوثيق بالسداد يعزز كفاءة السوق ويدعم استقراره، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جزء من توجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنفيذ نظام فوترة حديث يصل حدّه الأعلى إلى عشرة بالمئة من قيمة الأرض سنوياً.
رأي الخبراء: نهاية للمضاربة
من جانبه، أكد خالد المبيض، الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية، أن القرار يمنع انتقال الأرض مع بقاء الرسوم معلقة، مما يجعل الالتزام مرتبطاً فعلياً بالعقار نفسه وليس بالمالك فقط. وأضاف أن هذه الآلية تجعل عملية التحصيل أكثر فاعلية، حيث يصعب تجاوز نقطة الضغط المتمثلة في نقل الملكية.
بدوره، رأى المطور العقاري أحمد عمر باسودان أن الخطوة تقضي على سلوك المضاربة والاحتفاظ بالأراضي انتظاراً لارتفاع الأسعار، مما يجبر الملاك على البيع أو التطوير. ولفت إلى أن زيادة المعروض ستساعد في تخفيف الاختناقات في المدن ذات الطلب المرتفع، مما سينعكس إيجاباً على أسعار السكن وتكاليف التطوير مستقبلاً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.