تحليل: كيف تهدم الشروخ الداخلية والخارجية كيان الدولة؟

من الداخل: السرطان الذي يأكل الجسد
يرى الدكتور جمالات عبدالرحيم أن الدول العظيمة لا تسقط بسبب غزو مفاجئ من الخارج، بل إن أول ضربة تُوجه لها تأتي من داخليتها. تبدأ الشروخ الصغيرة من الداخل، ليعمل الخارج على توسيعها حتى ينهار البنيان بالكامل. ويحدد الكاتب أبرز العوامل الداخلية التي تهدم الدولة، بدءاً بالجهل المستقطب الذي يستغله أصحاب النفوذ لرصد أشخاص جاهلين أو مديونين، فيحولهم إلى أدوات بلطجة وتشهير، بينما يبقى الرأسمالي بعيداً عن العقاب.
ثانياً، تظهر عصابات ترى نفسها فوق القانون، حيث يخاف الناس من التبليغ خوفاً من عائلات تملك المال والمحامين، مما يفقد الطبقة الكادحة الثقة في قدرة الدولة على استرداد حقوقها. ثالثاً، توجد شبكات حماية للباطل تضم محامين فاسدين يستخدمون الشهود الزور، ومجالس عرفية تضغط على الضحايا للتنازل، وأفراد شرطة يؤخرون المحاضر، وتسريبات من نيابات ومحاكم تعدّ سيناريوهات مضادة للقضايا.
من الخارج: الزيت على النار
في الجانب الخارجي، تلعب الدول الكبرى وأجهزة الاستخبارات دوراً في إسقاط الأنظمة الرافضة عبر العقوبات وتجميد المساعدات ودعم المعارضة. كما تستخدم صناديق النقد والشركات العابرة للقارات قروضاً بشروط قاسية، حيث يؤدي الرفض إلى أزمة والاقتراض إلى فوضى. بالإضافة إلى ذلك، يعمل الإعلام المضلل على تمويل الفتنة ونشر الشائعات لكسر الثقة بين الشعب ومؤسساته.
الحلول والدعائم الأربعة
لحماية الدولة، يشدد عبدالرحيم على ضرورة الاعتماد على أربعة دعائم أساسية. أولاً، التعليم والعمل لقطع يد المستقطبين. ثانياً، سيادة القانون التي تطبق على الكبير والصغير وتكسر أسطورة الحصانة. ثالثاً، احترام مؤسسات الدولة وجعل المجالس العرفية بديلاً بعد حكم القضاء وليس قبله، مع استخدام المواجهة بالورق الرسمي لكشف التزوير. رابعاً، المحاسبة الفورية لأي موظف أو محامٍ أو ضابط يثبت عليه التزوير، لضمان عودة المواطن إلى اللجوء للقانون بثقة وطمأنينة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



