زامير يحذر من تآكل جاهزية جيش الاحتلال بسبب أزمة الميزانية

تحذيرات أمنية ومالية
حذّر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير من تداعيات أزمة الموازنة العامة واستنزاف الموارد البشرية والمادية على جاهزية المؤسسة العسكرية. وأكد زامير خلال تقييمه للوضع الأمني متعدد الجبهات أن الجيش يواجه تحديات متصاعدة تهدد استقراره، مشيرا إلى التوترات المتزايدة مع إيران ولبنان، بالإضافة إلى استمرار العمليات في قطاع غزة. وشدد على ضرورة الاستعداد لمواجهة تصعيد محتمل يشمل عدة جبهات في آن واحد.
رفع الجاهزية في الضفة الغربية
في خطوة عملية استباقية، أمر زامير برفع مستوى التأهب لفرقة نظامية إضافية لتعزيز الوجود العسكري في الضفة الغربية. وجاء هذا القرار بالتزامن مع اقتراب فترة الأعياد والتوترات الأمنية المستمرة في المنطقة. وأعلن القائد العام للقوات أن الجيش سيظل في حالة تأهب قصوى خلال هذه الفترة، مع إلغاء الإجازات الرسمية وعدم خفض حجم القوات المشاركة في العمليات الميدانية. كما أكد على ضرورة الاستعداد لتفعيل وحدات وكتائب احتياطية إضافية عند الحاجة.
تكلفة اقتصادية باهظة للاحتياط
كشف تقرير اقتصادي رسمي عن ارتفاع التكاليف المالية لاستمرار الاعتماد الواسع على قوات الاحتياط بشكل يفوق التقديرات السابقة. وبيّن البيانات أن متوسط الكلفة الشهرية لخدمة جندي احتياط يهودي غير حريدي بلغت نحو 53 ألف شيكل، وهي ضعف كلفة الجندي النظامي من نفس الفئة التي تقدر بنحو 26 ألف شيكل. ويعود هذا الارتفاع إلى حقيقة أن نسبة العاملين من الشرائح الاقتصادية الأعلى دخلاً بين جنود الاحتياط تفوق نسبتهم في سوق العمل العام.
تأثير اجتماعي واقتصادي طويل الأمد
وأظهرت المعطيات أن عبء الخدمة لا يتوزع بعدل، حيث شكل الرجال اليهود غير الحريديين في سن العمل (25-44 عاماً) نسبة 83% من الغيابات عن العمل بسبب الاستدعاء، رغم أنهم يمثلون 36% فقط من قوة العمل. كما أشار التقرير إلى وجود فجوة في الأجور بين الخاضعين للاستدعاء وغير الخاضعين لها، مما يزيد من قيمة التعويضات الحكومية والخسائر الإنتاجية. ولفت معدو الدراسة إلى أن نموذج الاحتياط صُمم لحروب قصيرة، بينما أدت الحرب الحالية إلى استدعاءات طويلة الأمد تزيد العبء الاقتصادي والاجتماعي على الأسر والاقتصاد الإسرائيلي بشكل عام.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



