عربي تريند
ألعاب

سوني تنقل تقنية QSSR إلى PS5 العادي: مستقبل الدقة في الألعاب

صورة أرشيفية تُظهر المكان أو السياق لا الحادثة نفسها.

أعلنت شركة سوني عن إطلاق تقنية QSSR على جهاز بلايستيشن 5 العادي، مما يجعل ميزة كانت حصرية على النسخة الاحترافية متاحة للجميع. هذه الخطوة تعكس تحولاً جذرياً في فلسفة بناء الصور داخل الألعاب، حيث لم تعد الدقة تقاس بعدد البكسلات المرسومة فعلياً فقط، بل بذكاء النظام في إعادة بناء الإطار النهائي. التقنية الجديدة تهدف إلى تحسين التفاصيل والثبات البصري عند رفع الدقة من صورة داخلية أقل إلى خرج أنظف وأكثر استقراراً.

تعتبر لعبة Marvel’s Wolverine ولعبة Ghost of Yōtei أول لعبتين تحصلان على دعم هذه التقنية. تعتمد QSSR على شبكة عصبية مبسطة وتنفيذ مصمم بعناية لاستغلال قدرات المعالج الرسومي للجهاز الأساسي. الهدف ليس تحويل الجهاز فجأة إلى نسخة برو، بل تحسين جودة الصورة مع الحفاظ على الأداء. هذا يعني أن المطورين يمكنهم تشغيل اللعبة بدقة أقل وتوجيه تلك القدرة الإضافية إلى معدل إطارات أعلى أو إضاءة أفضل.

الدقة الأصلية تبدو مثالية نظرياً، لكنها مكلفة جداً من ناحية الأداء. كلما ارتفعت الدقة، زاد عدد البكسلات التي يجب على المعالج التعامل معها. مع تعقيد ألعاب اليوم، فإن استهلاك ميزانية الأداء في الدقة الخام يؤدي غالباً إلى التضحية بمعدل الإطارات أو تتبع الأشعة. لذلك، تحولت الدقة الداخلية إلى مورد يمكن للمطور التفاوض عليه لتحقيق توازن أفضل.

شركة ناوتي دوغ قدمت مثالاً عملياً عندما استخدمت تقنية مشابهة لتحسين وضع ألعاب The Last of Us على النسخة الاحترافية. رسموا الصورة داخلياً عند دقة أقل ثم رفعوها باستخدام الخوارزمية. اللاعب لا يحصل على دقة أصلية كاملة، لكنه يحصل على مزيج قد يكون أفضل عملياً من دقة أعلى مع معدل إطارات منخفض. المقارنة بين الدقة الأصلية والمعاد بناؤها أصبحت أقل بساطة.

جودة الحركة والثبات الزمني أصبحا أهم من الرقم المكتوب بجانب إعدادات الدقة. سكرتش بانتش ذكرت أن التقنية تحسن التفاصيل الدقيقة في الشخصيات والبيئات، بينما ترى إنسامنياك أنها تضيف وضوحاً أكبر للمشاهد المزدحمة. سوني ركزت في QSSR على قدرة الصورة على الحفاظ على التفاصيل من إطار إلى آخر دون وميض أو تكسر واضح.

عصر الدقة الأصلية لم ينته تماماً، لكن موقعها تغير. لم تعد الهدف الوحيد الذي يجب التضحية بكل شيء من أجله. التحول الأكبر هو أن الدقة النهائية أصبحت أهم من الدقة الداخلية. اللاعب يرى الصورة التي تصل إلى الشاشة، وليس عدد البكسلات التي رُسمت قبل إعادة البناء. إذا نجحت التقنيات في تقديم صورة مستقرة دون التضحية بالأداء، فقد تصبح إعادة بناء الصورة هي المعيار الأهم في الجيل القادم.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.

أخبار ذات صلة