قطر تعيد فتح قنوات الحوار مع بنغازي بعد 14 عاماً من الجمود

وسّعت دولة قطر حضورها الدبلوماسي والسياسي في ليبيا بشكل ملحوظ، متجهة نحو تعزيز التعاون والشراكة مع مختلف الفاعلين السياسيين شرقاً وغرباً. يأتي هذا التحرك كخطوة لتصحيح مسارات العلاقات وتعويض فترات الجمود التي شهدتها المواقف السابقة، لا سيما تلك المتعلقة بالعلاقات مع مدينة بنغازي.
زيارة تاريخية لبنغازي ولقاء حفتر
اختتم الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية، جولته التي استمرت يومين بزيارة بنغازي، حيث التقى الفريق أول صدام حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي. وقد تناول الجانبان آخر المستجدات على الساحتين المحلية والدولية، بالإضافة إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في شتى المجالات بما يخدم المصالح المشتركة. وتعد هذه الزيارة الأولى لمسؤول قطري رفيع المستوى إلى بنغازي منذ اندلاع الانقسام السياسي الذي ضرب البلاد قبل أكثر من 14 عاماً.ورحب حفتر بالوفد القطري، مشدداً على عمق الروابط الأخوية بين البلدين ومثمناً الجهود القطرية لدعم استقرار ليبيا ووحدتها. ومن جانبه، أعرب الخليفي عن سعادته بزيارة المدينة وإشادته بمستوى الاستقرار والنهضة العمرانية التي تشهدها، مقدماً دعوة رسمية لحفتر لزيارة دولة قطر لمواصلة التشاور والتنسيق.
مباحثات موسعة في طرابلس
قبل توجهه شرقاً، أجرى الوزير الخليفي سلسلة لقاءات في العاصمة طرابلس، شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة ونائبه سالم الزادمة، فضلاً عن رئيس الأركان العامة صلاح النمروش. وركزت مباحثات الدبيبة على تطورات العلاقات الثنائية ودور قطر في دعم الاستقرار والمسارات السياسية والاقتصادية، مع التطرق لتطوير التعاون في قطاعي الطاقة والخدمات الصحية.
كما ناقش الطرفان آلية التعاون الرباعي بين ليبيا وقطر وتركيا وإيطاليا بشأن ملف الهجرة غير النظامية، وبناءً على ذلك تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الإقليمي والدولي. وفيما يخص الجنوب الليبي، قدم الزادمة إحاطة حول التحديات في منطقة فزان وآفاق التعاون التنموي.
إلى جانب ذلك، التقى الخليفي بمدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا القاسم، حيث ركزت المباحثات على مشاركة المؤسسات والشركات القطرية في المشروعات التنموية والإعمارية. كما تبادل وجهات النظر مع المبعوثة الأممية هانا تيتيه حول توصيات الحوار المُهيكل ولجنة (4+4)، معرباً عن دعمه الكامل للجهود الرامية إلى حل الجمود السياسي وعقد الانتخابات.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



