كاتس يربط تراجع المقاومة بالتهجير وإبقاء الجيش في مخيمات شمالي الضفة

أوضح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الانخفاض المزعوم في وتيرة العمليات المسلحة التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1967، يعود بشكل مباشر إلى السياسات العسكرية القاسية التي تنتهجها حكومة الاحتلال. وقد جاء هذا التصريح خلال جلسة تقييم أمني موسعة عقدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمشاركة كبار القادة العسكريين والأمنيين، لمناقشة الوضع الراهن والتحديات الأمنية في الضفة الغربية.
سياسة التهجير كأداة أمنية
وأكد كاتس أن المعطيات المتاحة تشير إلى استمرار انخفاض وتيرة الهجمات للعام الثاني على التوالي، مشيراً إلى وصولها إلى مستويات غير مسبوقة. وعزا المسؤول الإسرائيلي هذا التراجع إلى ما وصفه بـ«السياسة الهجومية» للحكومة، والتي تشمل سلسلة من الإجراءات المتواصلة مثل الاقتحامات الليلية، والاعتقالات المستهدفة، والعمليات القتالية، بالإضافة إلى هدم المنازل وتهجير السكان قسراً. ولفت كاتس انتباه الحضور إلى قرار محدد يتمثل في إخلاء مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية من سكانها الأصليين، مع الحفاظ على وجود قوات الاحتلال داخل هذه المخيمات بشكل دائم ومستمر.
تدمير البنية التحتية والواقع العسكري الجديد
واعتبر الوزير الإسرائيلي أن هذه الاستراتيجية قد «ألحقت ضرراً بالغاً» بالقدرات التنظيمية واللوجستية للمقاومة، مما أسهم في كبح جماح نشاطاتها. وتأتي تصريحاته في ظل مواصلة جيش الاحتلال لعملياته العسكرية المكثفة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والتي رافقتها دمار واسع للبنية التحتية والمنازل، وفرض واقع عسكري جديد يخضع للسيطرة الكاملة للقوات الإسرائيلية.
وحضر الاجتماع الذي عقد في مقر قيادة المنطقة الوسطى، بالإضافة إلى نتنياهو وكاتس، كل من رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقادة الشرائح الاستخباراتية والعسكرية الرئيسية، بما في ذلك قائد فرقة الضفة الغربية. وتكشف هذه الوقائع عن نظرة المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي للتهجير الجماعي وتدمير القرى والمخيمات، ليس كمجرد إجراءات طارئة، بل كأداة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تفتيت النسيج الاجتماعي الفلسطيني وخنق قدرات المقاومة عبر فرض هيمنة عسكرية دائمة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



