ليزا كوك تنفي ارتكاب احتيال عقاري وتصف محاولة ترمب لإقالتها بأنها غير قانونية

رفضت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الاتهامات الموجهة إليها من قبل البيت الأبيض بشأن ارتكاب احتيال في طلبات قروض عقارية. وأكدت أن الوثائق المثيرة للجدل لا تشكل سبيلاً قانونياً مقبولاً لعزلها من منصبتها، فيما دافع محاميها عن موقفها بشدة.
دفاع قانوني مفصل
وجّه آبي لويل، محامي كوك، رسالة إلى البيت الأبيض يوم الأربعاء، أكد فيها أن موكلته لم ترتكب أي مخالفة متعمدة أو احتيال عقاري. وأشار إلى عدم وجود مبرر قانوني لإزالتها من المجلس. وتأتي هذه الخطوة رداً على محاولة إدارة الرئيس دونالد ترمب الأخيرة لإقالة كوك، بعد أن أوقفت المحكمة العليا الأميركية في يونيو الماضي محاولة سابقة للعزل، مشيرة إلى ضرورة منح كوك فرصة للرد على التهم.
تفاصيل الشقة في أتلانتا
تركز القضية حول شقة سكنية اشترتها كوك في أتلانتا بولاية جورجيا في يوليو 2021، قبل انضمامها للمجلس. يزعم البيت الأبيض أنها قدمت معلومات غير دقيقة بشأن كون الشقة مقر إقامتها الرئيسي للحصول على شروط تمويل أفضل. وتظهر نماذج القروض أنها أشارت إلى عقارين مختلفين؛ أحدهما في أتلانتا والآخر في ميشيغان، واعتبرت كل منهما مقر إقامة رئيسي لها في نفس الفترة.
أقر لويل بأن بعض المستندات وصفت شقة أتلانتا كمقر إقامة رئيسي عن غير قصد، لكنه نفى تضليل جهة الإقراض. وأوضح أن المقرض كان يدرك أن كوك تعيش في ميشيغان منذ أكثر من 15 عاماً وتعمل أستاذة متفرغة هناك، دون نية للانتقال إلى أتلانتا. وأرفق المحامي إفادة من كاثلين إنغل، متخصصة في تمويل العقارات، تؤكد عدم ثبوت وجود مخالفة متعمدة.
خلفية قضائية وسياسية
حافظت كوك مؤقتاً على منصبها أمام ثلاث محاكم، بما فيها المحكمة العليا التي قضت بأغلبية 5 مقابل 4 بحقها في الاستمرار حتى البت في دعواها. وكتب رئيس المحكمة جون روبرتس أن عزل المحافظ يخضع للمراجعة القضائية، مما ينفي حجة الإدارة بعدم صلاحية المحاكم للتدخل. وكانت النيابة قد فتحت تحقيقاً في أغسطس 2025 بناءً على إحالة من مسؤول الإسكان بيل بولت، لكن لم توجه تهمة جنائية حتى الآن.
تثير هذه المحاولة مخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع تعارض قراراته النقدية مؤخراً مع رغبات ترمب. ومنذ تأسيس البنك عام 1913، لم يسبق لرئيس أميركي محاولة عزل محافظ، مما يجعل هذه القضية اختباراً حاسماً لحدود السلطة الرئاسية واستقلال السياسة النقدية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.