محكمة الاحتلال ترفع عدد المحكومين بالمؤبد إلى 119

أعلن نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين عن ارتفاع عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة داخل السجون الإسرائيلية إلى 119 أسيراً. جاء هذا الإعلان عقب صدور الحكم النهائي من قبل المحكمة العسكرية التابعة للاحتلال في معتقل «سالم»، والتي أدانت الأسير نظمي أبو بكر البالغ من العمر 55 عاماً.
يُعد أبو بكر من سكان بلدة يعبد الواقعة جنوب مدينة جنين، وقد استغرقت إجراءات محاكمته ستة أعوام كاملة، شملت ما مجموعه 85 جلسة قضائية متعاقبة. وخلال هذه الفترة الطويلة، تابع المحامون والقانونيون سير القضية بدقة، راصدين كل التفاصيل الإجرائية التي مر بها المعتقل منذ لحظة القبض عليه وحتى إصدار الحكم النهائي بحقه اليوم الخميس.
إلى جانب العقوبة الجنائية، فرضت المحكمة على الأسير تعويضات مالية بقيمة 4.5 ملايين شيقل إسرائيلي. وقد أوضح محامي هيئة شؤون الأسرى خالد محاجنة تفاصيل الحكم الصادر، مشيراً إلى أن هذه الجزئية المالية تأتي مرفقة مع عقوبة السجن المؤبد، مما يزيد من المعاناة الاقتصادية والقانونية التي يواجهها الأسير وعائلته.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أبو بكر في الثاني عشر من مايو عام 2020، بناءً على ادعاءات تفيد بأنه تسبب بمقتل جندي إسرائيلي عبر إلقاء حجر إسمنتي من شرفة منزله. وبعد اعتقاله مباشرة، شنت القوات حملة واسعة طالت العديد من أفراد عائلته في بلدة يعبد، في إطار عمليات توسيع دائرة الاعتقال.
وتعرض الأسير خلال فترة التحقيق القاسي في معتقل «الجلمة» لظروف قاسية، حيث أفادت الهيئتان بأنه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة. كما حُرم من حق اللقاء بمحاميه في المرحلة الأولى من التحقيق، وخضع للعزل الانفرادي لفترات طويلة، مما أثار جدلاً واسعاً حول ظروف الاحتجاز.
وشدد نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى على أن قضية أبو بكر تجسد غياب ضمانات المحاكمة العادلة أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية. وطالبت المؤسستان المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة ضد الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء منظومة المحاكم العسكرية القائمة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



