أزمة وقود خانقة تدفع روسيا للبحث عن بدائل مستعجلة

انغمست روسيا، التي كانت يوماً ما رائدة عالمية في إنتاج النفط الخام، في أزمة طاقة عميقة نتيجة الاستهداف المتواصل لمصافيها من قبل أوكرانيا. وقد أدت هذه الهجمات إلى حالة من الذعر والبحث المستعجل عن مصادر لتزويد السوق المحلية بالوقود، حيث شهدت محطات الوقود نقصاً حاداً فرض قيوداً على المبيعات في عدة مناطق روسية.
مسارات إمداد بديلة ومعقدة
في محاولة يائسة لسد الفجوة المتزايدة في الطاقة التحويلية، لجأت موسكو إلى شبكة معقدة من البدائل. فقد اشترت هذا الأسبوع شحنة من البنزين حجمها مئتا ألف برميل قادمة من تركيا، تنقلها ناقلة محظورة هي «فيندريكس» عبر ميناء بريمرسك في بحر البلطيق. وتأتي هذه الشحنة خامسة خلال الصيف، بعد شحنات سابقة وصلت من الهند عبر مصر، بلغت إجمالي مليون برميل.
إلى جانب ذلك، وقعت روسيا اتفاقاً مع مصفّي «كوندينسات» في غرب كازاخستان لمعالجة النفط الروسي خارج حدودها، على أن تُعاد سبعون بالمئة من المنتجات المكررة إلى روسيا. ونظراً لعدم اتصال المرفق بشبكة الأنابيب الروسية، سيتم نقل النفط بالسكك الحديدية. كما سجلت الواردات من حليف الحرب بيلاروسيا قفزة هائلة بنسبة أربعة عشر ضعفاً مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
تصعيد الهجمات وتأثير اقتصادي
على الرغم من آمال الكرملين السابقة بتحسين الوضع، شهد شهر أغسطس تصعيداً جديداً للهجمات الأوكرانية التي أغلقت مصفّي أورسك تماماً. ووصف نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك الوضع بأنه «متغير باستمرار»، مؤكداً مراقبة القيادة المركزية للأوضاع أسبوعياً. وتهدف استراتيجية كييف إلى رفع تكلفة الحرب على موسكو، خاصة مع انخفاض الإنتاج بنسبة ثمانية وعشرين بالمئة حتى قبل تصعيد الغارات.
ويشير محللون إلى أن هذه الضربات لا تلحق الضرر بالبنية التحتية فحسب، بل تحول نقص الوقود إلى مشكلة ميزانية، حيث تضطر روسيا لإنفاق المزيد للحفاظ على تدفق الوقود محلياً بينما تتراجع إيرادات التصدير بسبب القيود المفروضة على الأسواق الأجنبية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



