عربي تريند
ألعاب

ألعاب كبرى لم تُفسح في السعودية.. بعضها عاد بعد سنوات

صورة أرشيفية تُظهر المكان أو السياق لا الحادثة نفسها.

مرّت سوق الألعاب السعودية خلال السنوات الماضية بتحولات كبيرة، ولم تعد الصورة اليوم كما كانت قبل عشرة أو حتى خمسة أعوام. ألعاب ضخمة صدرت عالميًا لكنها لم تحصل في وقتها على الفسح اللازم للطرح الرسمي داخل المملكة، بينما تمكنت ألعاب أخرى لاحقًا من العودة بعد سنوات طويلة من الانتظار.

ومن المهم هنا التفريق بين «عدم الفسح» وبين استحالة لعب اللعبة تمامًا. ففي حالات عديدة كانت النسخ المستوردة أو الحسابات الأجنبية وسيلة للوصول إلى بعض الألعاب، لكن اللعبة نفسها لم تكن مطروحة رسميًا في السوق المحلي.

قصة GTA V تحديدًا توضح هذا الفرق بصورة ممتازة. ربما تكون Final Fantasy XVI أبرز مثال حديث، لأن الموقف بشأنها لم يعتمد على تقارير أو تكهنات. ففي مايو 2023 أعلنت جهة التصنيف السعودية أن اللعبة لم يتم فسحها في المملكة بسبب عدم رغبة الناشر في إجراء التعديلات المطلوبة.

الإعلان الرسمي لم يحدد بالتفصيل المحتوى الذي تسبب في القرار، ولذلك من الأفضل عدم تقديم التفسيرات المتداولة باعتبارها حقيقة رسمية. واللافت أن الوضع ما زال ظاهرًا حتى الآن؛ فصفحة Final Fantasy XVI على موقع PlayStation السعودي موجودة، لكنها تحمل عبارة «غير متوفرة للشراء».

عندما اقترب إطلاق The Last of Us Part II في 2020، لاحظ اللاعبون أن اللعبة لم تكن متاحة للطلب المسبق عبر متجري PlayStation في السعودية والإمارات، وهو أمر أكدته تقارير صحفية في ذلك الوقت. Sony لم تقدم آنذاك تفسيرًا رسميًا مفصلًا لسبب غيابها.

قصة Grand Theft Auto V ربما تكون الأكثر إثارة للاهتمام لأنها تثبت أن قرار عدم الفسح ليس بالضرورة أبديًا. اللعبة بقيت خارج الإطلاق الرسمي السعودي منذ صدورها العالمي في 2013، وظهرت لاحقًا ضمن قائمة الألعاب التي مُنع تداولها رسميًا في 2018.

لكن الصورة تغيرت جذريًا في 2025، عندما حصلت GTA V و GTA Online على تصنيف +21 وأصبحتا متاحتين رسميًا في المملكة اعتبارًا من 17 يوليو 2025. وبهذا أصبحت واحدة من أشهر الأمثلة على لعبة ظلت لسنوات خارج القنوات الرسمية ثم تغير وضعها بالكامل.

حتى Red Dead Redemption 2 مرت بمرحلة مشابهة، وإن كانت أقصر بكثير من GTA V. اللعبة لم تحصل على إطلاق سعودي رسمي بالتزامن مع صدورها العالمي في أكتوبر 2018، لكن الأمر تغير لاحقًا. وفي مايو 2020 أعلنت PlayStation Arabia رسميًا إطلاق Red Dead Redemption 2 في المملكة بتاريخ 7 مايو 2020.

في يوليو 2018 أعلنت الجهات المختصة عن قائمة تضم 47 لعبة لمخالفتها الأنظمة واللوائح المعمول بها آنذاك. اللافت أن القائمة لم تكن مقتصرة على GTA V، بل شملت عناوين كبيرة مثل Assassin’s Creed II و The Witcher 3 و Life is Strange و Mafia 3 و Resident Evil 5 و Resident Evil 6 و Street Fighter V و Watch Dogs و Wolfenstein II وغيرها.

لكن هذه نقطة يجب التعامل معها بحذر عند كتابة المقالات اليوم، لأن وجود لعبة في قائمة تاريخية لا يعني أنها ممنوعة حاليًا. فعلى سبيل المثال، Watch Dogs أصبحت متوفرة حاليًا للشراء عبر متجر PlayStation السعودي، ما يؤكد أن أوضاع الألعاب وتصنيفاتها قد تتغير بمرور الوقت.

ليست كل شائعة عن «منع لعبة في السعودية» صحيحة وهنا تظهر أهمية العودة إلى المصادر الرسمية قبل نشر أي خبر. لعبة Kingdom Come: Deliverance II مثلًا ارتبط اسمها قبل إطلاقها بتقارير تزعم منعها في السعودية، لكن Daniel Vávra من Warhorse Studios خرج لينفي حينًا أن اللعبة مُنعت في أي دولة.

تاريخ الألعاب التي لم يتم فسحها في السعودية يكشف في النهاية عن شيء أكبر من مجرد قائمة عناوين ممنوعة؛ فهو يعكس كيف تغير سوق الألعاب المحلي نفسه خلال سنوات قليلة. ما كان مستبعدًا تمامًا في السابق، مثل إصدار GTA V رسميًا، أصبح ممكنًا مع اعتماد تصنيف +21 وتطور نظام التصنيف المحلي.

ولهذا فإن السؤال مع أي لعبة جديدة لم يعد دائمًا «هل ستُمنع؟»، بل ربما أصبح الأدق: هل سيجد الناشر والجهة المنظمة تصنيفًا أو صيغة تسمح بإطلاقها رسميًا؟ وإذا كانت GTA V احتاجت إلى قرابة 12 عامًا للوصول رسميًا إلى السوق السعودي، فمن الصعب اعتبار أي حالة قديمة حكمًا نهائيًا إلى الأبد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.

أخبار ذات صلة