احتجاز الاحتلال لجثامين 799 شهيداً معلوم الهوية وسط تقديرات بوصول العدد إلى ألفين

أرقام مفصلة حول الجثامين المحتجزة
تجدد قضية احتجاز جثامين الفلسطينيين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث كشفت بيانات حديثة أن عدد الشهداء المعلومة هوياتهم والمحتجز جثامينهم يبلغ 799 شهيداً. ومن بين هؤلاء، يوجد 256 شهيداً مدفوناً في ما يُعرف بـ«مقابر الأرقام»، وهي مواقع سرية تفتقر العائلات فيها لأي معلومات دقيقة. كما يشمل الرقم 99 شهيداً من الأسرى، و81 طفلاً تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، إضافة إلى عشر شهديدات.
وتشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالي للجثامين المحتجزة قد يصل إلى نحو 1700 جثمان، معظمها لم تُحدد هويات أصحابها بعد. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار مصير آلاف المفقودين مجهولاً، لا سيما في قطاع غزة، مما يوسع نطاق الأزمة الإنسانية والقانونية المتعلقة بحقوق الشهداء وعائلاتهم.
سياسة عقاب واستمرار تاريخي
وصفت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى هذه الممارسة بأنها تحولت على مدار عقود إلى أداة للعقاب والسيطرة، وليست مجرد إجراء عرضي. وقد بدأت هذه السياسة بشكل واسع منذ عام 1967، مع دفن آلاف الفلسطينيين في مقابر الأرقام، قبل أن يصدر توجيه مؤقت لوقفها عام 2004. إلا أنها عادت بقوة منذ عام 2015، مستندة إلى أنظمة الطوارئ البريطانية لعام 1945.
وعلى الرغم من حكم المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2017 بعدم وجود أساس قانوني كافٍ للاحتجاز، إلا أنها أرجأت التنفيذ. وفي عام 2018، تم تعديل قانون «مكافحة الإرهاب» لمنح الشرطة صلاحية الاحتجاز، قبل أن تسمح المحكمة العليا عام 2019 بالاحتجاز لأغراض «المساومة».
حداد معلق وانتهاكات للكرامة
وأكد البيان المشترك أن احتجاز الجثامين ينتج حالة من «الحداد المعلق»، حيث تحرم العائلات من حق الوداع والدفن وفق معتقداتها الدينية والاجتماعية. كما رافق تسليم بعض الجثامين شروطاً قاسية مثل الدفن ليلاً وتقييد المشيعين وفرض كفالات مالية، مما يعزز من آثار السيطرة والقمع.
وطالبت الحملة بفتح تحقيق دولي مستقل في ظروف احتجاز الجثامين، خاصة تلك التسعين وثلاثمائة جثة التي سلمت من غزة، والتحقيق في شبهات انتهاك حرمة الموتى وسرقة الأعضاء. ودعت إلى تكثيف الجهود الدولية للكشف عن مصير المفقودين وتوثيق الجرائم لضمان العدالة وإغلاق دائرة الانتظار المؤلم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



