وزير المالية: فوائد ديون الحكومة الفلسطينية تتجاوز 800 مليون شيقل سنوياً

كشف وزير المالية الفلسطيني، اسطفان سلامة، عن ارتفاع فاتورة سداد فوائد الديون التي تدفعها الحكومة بشكل سنوي لتتجاوز حاجز الـ800 مليون شيقل إسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا المبلغ لا يشمل أصل القروض المستحقة السداد. وأكد الوزير خلال مشاركته في ملتقى «لَمّة صحافة» أن استقرار القطاع المصرفي يمثل أولوية قصوى، لافتاً إلى أن الحكومة والبنوك التجارية طرف واحد في مواجهة التحديات المالية الحالية، مما يستدعي تكامل الأدوار بينهما لضمان استدامة الوضع الاقتصادي.
قفزة حادة في كلفة الاقتراض
وتظهر البيانات الرسمية أن تكلفة خدمة الدين الحكومي شهدت قفزة ملحوظة، حيث ارتفعت من متوسط يقارب 470 مليون شيقل سنوياً خلال عام 2022، لتصل حالياً إلى نحو 800 مليون شيقل، مسجلة زيادة تفوق نسبة 70%. وفي المقابل، سجل الدين العام الرسمي، باستثناء المتأخرات والالتزامات الأخرى، ارتفاعاً من نحو 12.5 مليار شيقل نهاية عام 2022 إلى 14.23 مليار شيقل بنهاية مايو أيار 2026، بزيادة تقارب 14%.
مليارات الشواغر اليومية
وبحساب فاتورة الفوائد على أساس يومي، تلتزم المالية العامة بدفع أكثر من 2.19 مليون شيقل يومياً، وهو ما يعادل ما يزيد على 91 ألف شيقل كل ساعة. ويرتبط هذا التضخم في كلفة خدمة الدين، وفقاً للمعطيات المتاحة، بارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة الاقتراض، بالإضافة إلى عمليات إعادة جدولة عدد من القروض القائمة، مما رفع العبء المالي حتى مع نمو الدين الرسمي بنسبة أقل بكثير من نمو الفوائد.
الديون الحقيقية والتزامات الموظفين
ويشير المصدر إلى أن الرقم الرسمي للدين العام لا يعكس الصورة الكاملة للالتزامات المالية للحكومة الفلسطينية. ووفق تصريحات سلامة، يبلغ إجمالي الدين والالتزامات الحكومية، بما في ذلك المتأخرات ومستحقات الموظفين وهيئة التقاعد، نحو 17.4 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريباً 130% من الناتج المحلي الإجمالي. وتشير المعطيات إلى أن أكثر من نصف هذه الالتزامات يرتبط بمستحقات للموظفين العموميين وهيئة التقاعد، مما يبرز اتساع الفجوة بين حجم الالتزامات المالية وقدرات الخزينة على الوفاء بها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



