الجبهة الشعبية تدعو لانتخابات شاملة وآلية حوار ملزم لإنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي

يعيش الشعب الفلسطيني منذ نحو عقدين من الزمان في حالة من الانقسام السياسي والجغرافي، لم تترجم إلا إلى معاناة مستمرة وإقصاء مؤسسي. خلال هذه الفترة، تحولت المؤسسات الوطنية والحكومية، بما فيها قطاعات الصحة والتعليم، إلى ساحات للتنافس بين القوى المتصارعة، مما سمح بنمو شبكات مصالح تستغل الأزمات على حساب كرامة المواطن وحقوقه الأساسية.
أزمة بنيوية تتطلب حلاً جذرياً
لم يعد الانقسام مجرد خلاف سياسي عابر، بل تحول إلى أزمة بنيوية أصابت وحدة القرار الوطني وعمقت الاستقطاب المجتمعي. ورغم أن الشعب مارس حقه الديمقراطي في عام 2006، إلا أن التدخلات الخارجية وحسابات الأطراف الداخلية عمقت الأزمة. وفي ظل الواقع الحالي الذي يتداخل فيه العدوان على غزة مع التوسع الاستيطاني في الضفة وتهويد القدس، تبرز الحاجة الملحة لانتخابات تتجاوز كونها استحقاقاً إجرائياً لتصبح أداة لإعادة بناء النظام السياسي.
رؤية الجبهة الشعبية للمشاركة
أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من خلال نائب الأمين العام جميل مزهر، أن قرار المشاركة في الانتخابات يستند إلى رؤية وطنية شاملة تهدف لإنهاء التفرد وإعادة الاعتبار للشراكة الوطنية. ودعت الجبهة إلى ضرورة الارتقاء فوق الحسابات الضيقة للمقاعد، والتركيز على تضحيات الشعب وصموده كمرجعية أخلاقية لأي حوار.
حوار وطني شامل وآليات تنفيذية
وطالبت الجبهة بتحويل اللقاءات الموسمية إلى مسار حواري منتظم وملزم، يبدأ بلقاءات ثنائية وينتهي باتفاق وطني شامل يشارك فيه الجميع دون إقصاء. ويشمل هذا الحوار إنهاء الاحتلال، وحق المقاومة وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة بعاصمة القدس، وضمان حق اللاجئين في العودة. كما دعت إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل لبحث استراتيجية المقاومة وإدارة الصراع، ووضع أسس تمنع العودة لدوامة الانقسام، مؤكدة أن الانتخابات فرصة حقيقية لاستعادة ثقة المواطن وبناء مستقبل سياسي أكثر استقراراً ووحدة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



