جيش الاحتلال يحذر من أزمة مالية تهدد جاهزيته العسكرية

كشف مسؤول رفيع المستوى في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خلال محادثات مغلقة، عن حالة من الانهيار المالي التي تهدد جاهزية جيش الاحتلال، مشيراً إلى أن «قسم الميزانيات في وزارة المالية توقف بشكل كامل»، وأن المؤسسة تقف حالياً على حافة الهاوية. وقد نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» هذه التحذيرات بعد تصاعد الصراع بين الوزارة والجيش حول تخصيص الموارد اللازمة للعمليات العسكرية المتعددة الجبهات.
فجوة ميزانية ضخمة وتأخير في التحويلات
وأوضح المسؤول الأمني أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعترف بوجود فجوة في الميزانية تبلغ 40 مليار شيكل، وتم توجيه أمر بتحويل 15 مليار شيكل بشكل فوري لتغطية العجز الطارئ. ومع ذلك، لم تصل الأموال حتى الآن، مما ترك الخزينة فارغة ويعرقل إعادة تأهيل القدرات القتالية للجيش. وتشمل الصعوبات الحالية إصلاح الدبابات وتأمين مركبات ميدانية من طراز «هامر» التي دمرت خلال العمليات في لبنان، خاصة مع توقعات بتوقف الولايات المتحدة عن إنتاج هذه المركبات بالمواصفات المطلوبة.
تعثر صفقات تسليح حيوية وارتفاع التكاليف
وقد أدت الأزمة المالية إلى عرقلة عمليات شراء إضافية، حيث تقترب خطوط إنتاج المعدات العسكرية البرية من التوقف، ولا يمكن الاعتماد على شركات مثل «إلبيت» و«رفائيل» لتمويل المؤسسة من أموالها الخاصة. كما امتدت الأزمة إلى سلاح الجو، وتحديداً صفقة مروحيات «أباتشي» الاستراتيجية مع الإدارة الأمريكية. ورغم تقديم الجانب الأمريكي مخططاً رسمياً للصفقة، إلا أن قسم الميزانيات حاول منع وصولها للمصادقة السياسية، مما أدى لانتهاء صلاحيتها رسمياً بعد عدة تمديدات.
تحذيرات من تداعيات أمنية واقتصادية
وحذر المسؤول الأمني من أن كل تفويت لصفقة من هذا النوع يضر بالعلاقات مع واشنطن ويرفع الأسعار العالمية، مشيراً إلى أن دولاً مثل قطر تشتري منصات مماثلة بأسعار باهظة، مما يخلق فجوة عملياتية خطيرة. ومن جانب آخر، فرض المستوى السياسي ميزانية بـ111 مليار شيكل بدلاً من الـ143 ملياراً التي طلبها الجيش، مع خفض عدد أيام خدمة الاحتياط. وحذر الجيش من أن الثمن الذي لن يُدفع الآن بالمال، سيُدفَع غداً بأمن الدولة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



