نائب أردني يحذّر من أن استملاك أراضي الأغوار الجنوبية قد يُنشئ منطقة عازلة على الحدود

حذّر النائب في البرلمان الأردني أحمد القطاونة من أن استملاك الدولة أراضيَ في منطقة الأغوار الجنوبية وإخلاءها من سكانها قد يفضي إلى تشكيل منطقة عازلة على الحدود مع إسرائيل، وذلك خلال جلسة نيابية لمناقشة تعديلات قانون الملكية العقارية لعام 2026.
3500 دونم في غور الصافي وفيفا
تقع الأراضي المستهدفة بالاستملاك في غور الصافي وغور فيفا، وتبلغ مساحتها نحو 3500 دونم، ويجري تخصيصها لمشاريع توصف بالاستراتيجية، من بينها ما يتصل بشركة البوتاس العربية ومشروع سكة الحديد. والمنطقة جزء أساسي من سلة الأردن الغذائية، وتقع بمحاذاة الحدود مع فلسطين المحتلة.
ويقول مزارعون إن الأراضي صالحة للزراعة وإن 3499 دونماً منها مزروعة فعلاً، وإن أكثر من 3 آلاف عامل قد يفقدون مصدر رزقهم، وطالبوا بزيارة حكومية للاطلاع على التداعيات.
الخلاف على تعريف الطريق
تركّز الخلاف تحت القبة على إضافة السكك الحديدية إلى تعريف «الطريق» في القانون، إذ يرى معارضون للتعديل أن الإضافة توسّع نطاق الاستملاك وتسمح باقتطاع ما يصل إلى ربع مساحة العقار من دون تعويض، فطالبوا بحذف العبارة أو بضمان تعويض أصحاب الأراضي عن كامل المساحات المستملَكة. وأثيرت كذلك مخاوف من تملّك غير الأردنيين أراضي خارج حدود التنظيم، مع دعوات إلى تشديد الضوابط المرتبطة بالأمن الوطني والأمن الغذائي.
البعد الأمني والرد الحكومي
واستند القطاونة في تحذيره إلى رأي العقيد المتقاعد والخبير العسكري محمد المقابلة، الذي يعدّ الوجود السكاني في الأغوار خط الدفاع الأول وبعداً وطنياً وأمنياً. أما الحكومة الأردنية فتقول إن التعديلات تهدف إلى تحديث التشريعات وتنفيذ مشاريع استراتيجية، وإن الأراضي المثارة في غور الصافي وغور فيفا لا تخضع للتعديلات الجديدة.
وكانت وسائل إعلام عبرية تحدثت عن خطة إسرائيلية لتعزيز الحدود الشرقية مع الأردن برفع الجاهزية العسكرية وإنشاء نحو 40 نقطة استيطانية جديدة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



