هيومن رايتس ووتش: اعتداءات المستوطنين أدت إلى نزوح نحو 5900 فلسطيني من 107 تجمعات منذ 2023

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية أسهمت في نزوح كلي أو جزئي من 107 تجمعات سكنية يقطنها نحو 5900 فلسطيني منذ كانون الثاني (يناير) 2023، وإن هذه الاعتداءات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال آذار (مارس) ونيسان (أبريل) 2026.
أنماط الاعتداءات
ووثّقت المنظمة عمليات قتل بينها استهداف أطفال، إلى جانب اعتداءات جسدية وعنف جنسي واحتجاز تعسفي وحرق متعمد وتدمير للممتلكات. وطالت الهجمات مصادر العيش أيضاً، عبر منع الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، وسرقة المواشي أو قتلها، وإحراق الحقول. وقالت الباحثة في المنظمة سارة سنبار إن الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين يتشاركون الهدف نفسه، وهو الحصول على أكبر قدر من الأراضي.
حصيلة يومية وإفلات من العقاب
ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، سُجّل 6.6 اعتداء للمستوطنين يومياً أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات، فيما وُثّق مقتل 15 فلسطينياً بينهم طفلان على يد مستوطنين حتى 24 تموز (يوليو) 2026. وبحسب منظمة «يش دين» الإسرائيلية، لم تنتهِ سوى 3% من مئات الملفات بإدانات، وانخفض عدد الملفات القضائية بنسبة 70% منذ تولي إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي عام 2022.
توسع استيطاني وتوصيات دولية
وأشار التقرير إلى تخصيص نحو 50 مليون شيكل للبؤر الاستيطانية، وارتفاع ميزانية الاستيطان بنسبة 122% في عهد الحكومة الحالية، وإقامة 248 بؤرة استيطانية جديدة منذ توليها. وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الحكومة وافقت على إنشاء 104 مستوطنات جديدة في الضفة الغربية. وتسيطر البؤر الاستيطانية فعلياً على أكثر من مليون دونم، أي نحو 18% من مساحة الضفة، فيما قد تؤدي مناقصة استيطانية في منطقة «إي 1» إلى تهجير أكثر من 18 تجمعاً بدوياً. ودعت المنظمة الدول إلى فرض عقوبات محددة على المتورطين وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، مستندة إلى ما خلصت إليه محكمة العدل الدولية في تموز (يوليو) 2024 من عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



