جيش الاحتلال يرفض عودة 33 ألفا لمخيمات شمال الضفة ويبني مواقع عسكرية دائمة

أبلغت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المحكمة العليا، هذا الأسبوع، عن رفضها السماح لآلاف الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مؤكدة استعدادها لترسيخ سيطرتها العملياتية في المنطقة على المدى الطويل. يأتي هذا الموقف رداً على التماس قدمته «جمعية حقوق المواطن»، الذي أشار إلى أن عشرات الآلاف من المواطنين يواجهون تهديداً بالتهجير القسري بعد الإخلاء المفاجئ، ويعتمدون حالياً على مساعدات إنسانية محدودة.
خطط للسيطرة الدائمة وبناء معسكرات
زعمت حكومة الاحتلال في ردّها أن البقاء الدائم والعمليات الممتدة حققت «فاعلية أكبر» مقارنة بالهجومات القصيرة السابقة، مما أدى إلى تراجع جاهزية المقاومة وانخفاض عدد الهجمات. وأشارت إلى وجود معلومات استخباراتية تفيد بنوايا تشكيلات المقاومة إعادة تنظيم صفوفها داخل المخيمات بمجرد انسحاب القوات، مشيرة إلى ضبط أسلحة خلال الأشهر الأخيرة. ورغم ادعاءاتها بعدم السعي للوجود الدائم، كشفت الوثائق عن خطط لإنشاء موقع عسكري جديد بالقرب من جنين، من المقرر الانتهاء منه خلال أشهر، باستثناء نقطتين في منطقة (H1) بالخليل، تُعد هذه المرة الأولى منذ اتفاقيات أوسلو التي يبني فيها جيش الاحتلال معسكراً ثابتاً في المنطقة (أ) الخاضعة رسمياً للسلطة الفلسطينية.
تهجير مستمر وإعادة للمستوطنات
يتعرض أكثر من 33 ألف فلسطيني للتهجير بعيداً عن منازلهم منذ بدء العدوان الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني الماضي، والذي رافقه هدم واسع للمنازل وتدمير للبنية التحتية. بالتزامن مع استمرار التهجير، أعاد الاحتلال إنشاء مستوطنات سابقة في شمال الضفة كانت قد أُخليت عام 2005، مثل مستوطنتي «جانيم» و«كاديم» المقامتين على أراضي جنين، وسط تصاعد مكثف للوجود العسكري. وأكدت «جمعية حقوق المواطن» أن سلطات الاحتلال لا يمكنها الادعاء بأن الإخلاء مؤقت بينما ترسخ سيطرة عسكرية طويلة الأمد وتبني معسكرات وتشق طرقاً دون تحديد موعد للعودة، مشددة على وجوب اعتبار إخلاء السكان حالة استثنائية ومؤقتة وفقاً للقانون الدولي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



