أزمة صناعة السيارات تهدد 100 ألف وظيفة عالمياً

خسائر كهربائية وضغوط مالية
تمر صناعة السيارات العالمية بمرحلة إعادة ترتيب قاسية، حيث تتراكم الضغوط المالية والتنافسية على كبرى الشركات. أدت عوامل مثل ضعف الطلب في أسواق رئيسية، وارتفاع تكاليف التشغيل، والتوسع السريع للمصنعين الصينيين، إلى دفع الشركات لمراجعة استراتيجياتها وتقليص إنفاقها. ولم تعد تداعيات الأزمة محصورة في الأرباح، بل انتقلت بشكل مباشر إلى المصانع والوظائف.
سجلت فورد وجنرال موتورز وستيلانتس وهوندا خسائر مجتمعة تجاوزت 70 مليار دولار خلال عامي 2025 و2026 بسبب الاستثمارات في السيارات الكهربائية. دفعت هذه النتائج عدداً من الشركات لإلغاء بعض الطرازات وتحويل الاستثمارات نحو الهجين. وسجلت ستيلانتس رسوم إعادة هيكلة بلغت 26 مليار دولار في فبراير 2026، بينما قد تضيف العوامل الجمركية وسلاسل التوريد ما يصل إلى 5 مليارات دولار لأعباء شركات ديترويت خلال العام الجاري.
فولكسفاغن تواجه سيناريو خفض 100 ألف وظيفة
تعاني فولكسفاغن من ضعف المبيعات وتراجع الربحية، خصوصاً في السوق الصينية. انخفض صافي أرباح المجموعة بنسبة 28% خلال الربع الأول من 2026، وتراجعت الإيرادات بنسبة 2.5%. وخسرت الأسهم أكثر من 30% من قيمتها منذ بداية العام. أشار الرئيس التنفيذي أوليفر بلومه إلى أن نموذج الأعمال القديم لم يعد مناسباً، وبدأت الشركة بمراجعة حجم أعمالها لخفض 35 ألف وظيفة بحلول 2030.
بعد موافقة سابقة على خفض 50 ألف وظيفة على مستوى المجموعة، ظهر في يوليو سيناريو إضافي لخفض 50 ألف وظيفة أخرى، مما يرفع إجمالي الوظائف المهددة عالمياً إلى نحو 100 ألف وظيفة. تستعد الشركة لعقد 9 اجتماعات استثنائية مع ممثلي الموظفين في ألمانيا وسط مخاوف من شطب عشرات الآلاف من الوظائف.
نزاعات عمالية في كوريا الجنوبية
في كوريا الجنوبية، توصلت هيونداي إلى اتفاق مبدئي مع نقابة العمال بعد 17 جولة مفاوضات وإضرابات تسببت في خسارة إنتاج نحو 55.2 ألف سيارة وخسائر تقدر بنحو 2.3 تريليون وون. يتضمن الاتفاق زيادة الراتب الأساسي وزيادة مكافآت تمديد سن التقاعد. تكشف هذه التطورات أن الضغط انتقل من الميزانيات إلى المصانع، وأصبحت الوظائف والأجور جزءاً أساسياً من قرارات إعادة الهيكلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



