حكم قضائي يوقظ نزاع درامكري ويثير مخاوف من توتر طائفي في أيرلندا الشمالية

أعاد حكم صادر عن المحكمة العليا في بلفاست، نقضاً لأحدث قرار يمنع مسيرة جمعية أورنج عبر طريق غارفاجي، إشعال فتيل الجدل السياسي حول نزاع درامكري الذي كان يُعدّ مصدر إزعاج سنوي لأيرلندا الشمالية. هذا القرار القضائي أثار مخاوف متجددة من احتمال عودة التوترات الطائفية والعنف خلال موسم المسيرات القادم في يوليو المقبل، بعد أن ساد هدوء نسبي المنطقة لعقود.
انقسام سياسي حاد
تباينت ردود الفعل السياسية بشكل حاد تجاه الحكم. رحّب زعماء الأحزاب الوحدوية بالقرار، واصفين إياه بنصر رمزي يكشف عن انهيار الثقة في لجنة المسيرات لدى المجتمع الوحدوي. بينما أعربت الشخصيات الوطنية عن قلقها البالغ، حيث زارت ميشيل أونيل، رئيسة الوزراء في أيرلندا الشمالية، طريق غارفاجي مؤكدةً خوف السكان من العودة إلى أيام العنف المدمر التي شهدتها التسعينيات، وسائلةً قادة الوحدوية عن رغبتهم في إعادة تلك الأيام المظلمة.
انتقادات للإجراءات الإدارية
يركز النزاع على شرعية عمل لجنة المسيرات وهيئة الفصل في المنازعات المتعلقة بالمسيرات. أشار القاضي ماك أليندين إلى أن اللجنة لم تتبع الإجراءات الصحيحة، مما استلزم إلغاء القرار. وأكد ضرورة أن تحظى الإدارة العامة بثقة الجمهور، وأن تُصحح الأخطاء والإجراءات المتسرعة لضمان عدم تكرارها. وقد أدى ذلك إلى استقالة مفوض واحد من بين ستة، بينما تعهدت الرئيسة إيفلين كولينز بالبقاء ومعالجة المشكلات لاستعادة ثقة جميع شرائح المجتمع.
تحذيرات من تصعيد مستقبلي
أعلن فرع الجمعية في بورطادون استعداده للوساطة، لكن أعضاء الجمعية حذروا من العودة إلى المحاكم إذا رفضت اللجنة طلب المسيرة للعام القادم. كما حذر محللون من أن انتخابات الجمعية المقبلة قد تستغل هذه القضية لأغراض سياسية، فيما أكد سكان الحي أن أي محاولة لتكرار المسيرات ستقابل بمقاومة شديدة، مشيرين إلى أن النزاع انتهى فعلياً عام 1998.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



