فايبل تحل إشكالية السرد في ألعاب العالم المفتوح بقرار ذكي

تواجه ألعاب تقمص الأدوار ذات العوالم المفتوحة إشكالية سردية متكررة منذ سنوات، حيث تتعارض الحاجة لحدث طارئ يدفع اللاعب للمتابعة مع تصميم اللعبة الذي يشجعه على تأجيل المهمة الرئيسية لساعات طويلة. تحاول لعبة «فايبل» حل هذا التناقض بأسلوب بسيط لكنه فعال، من خلال ربط بداية القصة بتحول قرية اللاعب إلى تماثيل حجرية بدلاً من كارثة مرتبطة بوقت محدد.
تصميم سردي يتوافق مع الحرية
بدلاً من وضع اللاعب أمام تهديد موت شخص قريب أو دمار وشيك، تبدأ الحكاية بعد انتقال زمني يعود بالبطل البالغ إلى قريته «بريار هيل»، ليكتشف أن جدته وسكان القرية قد تحولوا إلى حجر. هذه الفكرة تزيل الضغط الزمني، إذ إن الشخصيات المتحجرة لا تموت بالجوع أو النزيف أثناء تجوال اللاعب في عالم «ألباين». بذلك، لا يوجد عداد زمني يطارد اللاعب، مما يسمح له باستكشاف العالم بحرية دون شعور بأنه يهمل قصة عاجلة.
دروس من الأجزاء السابقة
يعترف مطورو اللعبة بأن السلسلة واجهت هذه المشكلة سابقاً. ففي الجزء الثالث، كان اللاعب ملكاً يواجه تهديداً ضمن 365 يوماً، لكن نظام الوقت كان يقفز عند اتخاذ القرارات، مما جعله قابلاً للتلاعب. كما اعتمدت الأجزاء الأولى على أزمات عائلية مثل اختفاء الأم أو وفاة الأخ، وهي عناصر حافظت عليها «فايبل» الجديدة لكنها غيرت طبيعتها لتتوافق مع حرية العالم المفتوح.
حرية كاملة بدون عقاب
أكدت شركة «بلايغراوند غيمز» أن اللعبة لن تعتمد على نظام يمنع دخول المناطق حسب مستوى الشخصية، مما يعزز حرية الحركة. كما صُنّف الجمهور المتوقع لفئتين: «البطالون» المهتمون بالقصة، و«المعماريون» الراغبون في اختبار حدود العالم. مع أكثر من ألف شخصية غير قابلة للعب مرتبطة بالقصة بشكل خفيف، تهدف اللعبة لمنح هدف واضح دون معاقبة اللاعب على تجاهلها مؤقتاً. سيختبر نجاح هذه الفلسفة السريرية عند الإصدار المقرر في 23 فبراير 2027.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



