انتقادات مبكرة لجيسون بطل GTA 6 تشبه تجربة آرثر مورغان

لم يمضِ وقت طويل حتى يظهر أول جدل حول شخصية رئيسية في لعبة غراند ثفت أوتو 6، وذلك عقب عرض اللعب المطول الذي بث عبر منصة نتفليكس. ورغم الإشادة الواسعة التي حظي بها العرض بشكل عام، تركزت الانتقادات على جيسون دوفال، حيث لفت انتقاد الجمهور ضعف وضوح نطقه وصوته المنخفض، مما جعل فهم بعض الجمل أمراً صعباً. وقد قارن اللاعبون هذه التجربة بشخصية «بين» في فيلم ذا دارك نايت رايزز، التي واجهت نفس المشكلة قبل أن يتم تحسين صوتها في النسخة السينمائية، مما دفع البعض للتساؤل عما إذا كانت شركة روكستار ستجري تعديلات مشابهة قبل الإطلاق.
هيمنة لوسيا على القصة
إضافة إلى الجانب الصوتي، لاحظ المشاهدون أن الشخصية الأنثوية لوسيا تبدو أكثر حضوراً وتأثيراً من جيسون. تظهر لوسيا كشخصية مبادِرة تتخذ القرارات وتدفع الأحداث قدماً، بينما يبدو جيسون في العديد من اللحظات كشريك هادئ يكتفي بالمرافقة. هذا الانطباع الأولي استدعى ذكريات الكثيرين بتجربة آرثر مورغان في لعبة ريد ديد ريديمشن 2، حيث واجه البطل الجديد انتقادات قبل الإصدار لأنه بدا مجرد بديل عن جون مارستون المحبوب.
الحكمة في الانتظار
مع ذلك، يؤكد التحليل أن العرض المطول مصمم لعرض العالم والميكانيكا وليس لتقديم رحلة كاملة للشخصيات. من الطبيعي أن تبدو الديناميكية الحالية بين جيسون ولوسيا غير متوازنة في مقاطع مختارة. الخطر الحقيقي يكمن فقط إذا حافظت اللعبة على هذه المعادلة طوال القصة وجعلت جيسون تابعاً دائماً دون أهداف خاصة. لكن إذا كان هدوءه جزءاً من شخصيته العميقة أو لديه صراعات خفية ستظهر لاحقاً، فقد تتغير الصورة جذرياً.
كما أن مشكلة الصوت قابلة للحل تقنياً قبل النشر. التجربة التاريخية لأرثر مورغان تذكرنا بأن الأحكام المبكرة قد تكون مضللة، إذ تحتاج الشخصيات المعقدة لعشرات الساعات لتكشف حقيقتها الكاملة. جيسون لا يزال يحظى ببداية صعبة إعلامياً، لكن هذا الانطباع ليس حكماً نهائياً. ربما تثبت اللعبة مستقبلاً أن المخاوف كانت مبالغاً فيها، تماماً كما حدث مع آرثر الذي تحول لاحقاً لإحدى أشهر الشخصيات في تاريخ الألعاب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



