سكوير إنكس تفضل التنزيل الرقمي لـ”Final Fantasy VII Revelation

بعد اعتياد اللاعبين على وجود قرصين في إصدارات Remake وRebirth، اختارت Square Enix مساراً مختلفاً تماماً مع Final Fantasy VII Revelation. ستصل النسخة الفيزيائية للعبة على قرص واحد فقط، مما يفرض على المستخدمين تحميل جزء كبير من المحتوى عبر الإنترنت. هذا القرار أثار موجة جدل واسعة بين المجتمع، خاصة مع اقتراب موعد الإصدار المحدد في الثامن من أبريل المقبل.
كان المخرج ناوكي هاماجوتشي قد صرح سابقاً بأن الفريق يسعى لتوفير نسخة مادية بأي ثمن، لكنه لم يحدد الشكل النهائي للإصدار وقتها. ومع ظهور الطلبات المسبقة التي أكدت الاعتماد على التنزيل الرقمي، برزت تساؤلات حول دوافع الشركة. أوضح هاماجوتشي لاحقاً أن النقاش الداخلي كان مطولاً حول أفضل طريقة لتقديم اللعبة دون المساس بتجربة اللاعب.
كشف هاماجوتشي في مقابلة مع IGN أن الخيار الأول كان استخدام أقراص بحجم Rebirth، لكن المطورين رفضوا ذلك خشية حدوث تنازلات في الدقة البصرية وجودة اللعبة. رأى الفريق أن حشر كل شيء في أقراص متعددة قد يؤثر سلباً على الأداء الفني، وهو أمر لم يكونوا مستعدين لقبوله تحت أي ظرف، مما دفعهم للاختيار بين القرص الواحد والتنزيل.
يرى المنتقدون أن هذا التبرير غير مقنع تقنياً، إذ إن ألعاب PS5 متعددة الأقراص مدعومة بالفعل، وسعة القرص الواحد تصل إلى مئة جيجابايت. أشار المستخدمون في منصة إكس إلى أن ربط قرار القرص الواحد بالجودة هو مجرد ذريعة إنتاجية وتجارية، وليس ضرورة تقنية حقيقية، معتبرين أن التضحية بامتلاك اللعبة كاملاً لا يستحق المخاطرة بجودة فنية لم تتضح حدودها بدقة.
لم تكتفِ الانتقادات بالنقد التقني، بل امتدت لتشمل قلقاً أوسع بشأن مستقبل الملكية الرقمية للألعاب. يرى الكثير من اللاعبين أن تحويل القرص الفيزيائي إلى مجرد مفتاح للوصول إلى خوادم الشركة يمثل خطوة خطرة نحو زوال النسخ المادية نهائياً. هذا الجدل يتزامن مع خطط سوني لإنهاء إصدار أقراص جديدة ابتداءً من عام ألفين وثلاثة وعشرين.
رغم الضغوط والانتقادات الحادة، لا توجد مؤشرات حالياً على أن Square Enix تنوي تغيير خطتها أو العودة لنظام الأقراص المتعددة. سيحتاج المشترون للنسخة الفيزيائية إلى الاتصال بالخوادم لتنزيل الأجزاء المطلوبة، مما يطرح سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كان اللاعب يمتلك اللعبة فعلياً أم أنه مجرد مستأجر مؤقت للمحتون الذي ينتظر التحميل المستمر من خوادم الناشر.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



