تباين حاد في تبني الذكاء الاصطناعي بين مطوري الألعاب اليابانيين والغربيين

لم يعد الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب مجرد تقنية تجريبية؛ فقد أصبح بالفعل جزءًا أساسيًا من سير العمل داخل استوديوهات كثيرة في أنحاء العالم. لكن استطلاعين صدرا خلال 2026 يقدمان صورتين مختلفتين: استخدام واسع بين المشاركين في مسح ياباني، وتحفظ متزايد لدى العاملين الذين شملهم استطلاع دولي تتركز غالبية عينته في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية.
كشف التقرير التمهيدي لاتحاد CESA ، الصادر بالتزامن مع معرض طوكيو للألعاب في سبتمبر 2026، أن 85.8% من المشاركين في استطلاع المطورين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي في أعمالهم. وتوزعت النسبة بين 63% يستخدمونه يوميًا و22.8% يلجؤون إليه أحيانًا، ضمن استطلاع جمع 1349 استجابة صالحة بين مايو وأغسطس.
وهي نسبة استخدام مرتفعة في عينة الدراسة، وليست إحصاءً شاملًا لجميع العاملين اليابانيين. لكن الرقم لا يعني أن معظم الألعاب اليابانية أصبحت مصنوعة آليًا. فقد شمل المسح تخصصات متنوعة، إلى جانب بعض الطلاب والمعلمين، وقاس استخدام الأدوات أثناء العمل لا نسبة المحتوى المنتج بها.
وأظهر استطلاع منفصل لشركات الاتحاد أن الأولوية تتمثل في رفع الإنتاجية، ثم تقصير مدة التطوير وخفض التكاليف. والأهم أن التبني لم يأتِ بلا ضوابط؛ إذ أشار الاتحاد إلى اعتماد المراجعة والتصحيح البشري، وتقييد الأدوات المسموح بها، وتجنب استخدام المخرجات مباشرة.
في المقابل، أظهر استطلاع GDC لعام 2026 أن 52% من المشاركين يرون تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي سلبيًا على الصناعة، مقابل 30% في نسخة العام السابق. وبلغت نسبة مستخدميه في أعمالهم 36%، وانخفضت إلى 30% بين العاملين داخل استوديوهات الألعاب.
وتؤكد تغطيات الموقع للذكاء الاصطناعي أن النقاش يمتد إلى التقنيات التي يراها اللاعبون أنفسهم، لا إلى أدوات الإنتاج الخفية فقط. وهنا يتعين التمييز بين تحسين الأداء التقني وبين تغيير الأسلوب الفني الذي اختاره المبدعون.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



