عربي تريند
ألعاب

عشر سنوات من العتمة: لماذا لا تزال Beyond Good and Evil 2 عالقة في التطوير؟

صورة أرشيفية تُظهر المكان أو السياق لا الحادثة نفسها.

مرّت أكثر من ثمانية عشر عاماً على الإعلان الأول عن “بيوند قود آند إيفل 2” منذ عام 2008. المشروع الذي بدأ كمشروع طموح للمبتكر ميشيل أنسل، تحول إلى حالة استثنائية في عالم صناعة الألعاب. لم تكن التأخيرات مجرد عوائق تقنية، بل انعكاس لرؤية واسعة جداً تجاوزت إمكانيات ذلك الوقت. مع إعادة الكشف عنها عام 2017، أصبحت اللعبة محاولة لبناء نظام شمسي كامل، مما زاد من تعقيداتها.

لم يكن الهدف إنهاء لعبة متأخرة فحسب، بل بناء أنظمة تكنولوجية جديدة تدعم هذا العالم المفتوح الضخم. كل ميزة مضافة كانت تتطلب تكاملًا مع الأنظمة الأخرى، مما خلق حلقة مفرغة من التطوير المستمر. كلما طال الأمد، أصبح الحفاظ على الرؤية الأصلية أصعب في سوق يتغير بسرعة هائلة. هذا الطموح الهائل كان سبباً رئيسياً في ابتعاد موعد الإطلاق بشكل مستمر.

في عام 2020، غادر ميشيل أنسل المشروع رسمياً، بعد أن كان الوجه المميز له لسنوات طويلة. رغم تأكيد يوبيسوفت أن الأساس التقني موجود، إلا أن فقدان المبتكر الأصلي ترك فراغاً إبداعياً كبيراً. ثم توفي المدير الإبداعي إميل موريل عام 2023، قبل أن تتولى قيادة جديدة المسؤولية. هذه التغيرات المتلاحقة أثرت على تماسك المشروع عبر السنين.

رغم إلغاء الشركة لألعاب أخرى وإعادة ترتيب أولوياتها، بقيت “بيوند قود آند إيفل 2” قائمة ضمن المشاريع النشطة. في عام 2026، ظهرت مؤشرات على انضمام كتاب جدد للفريق، لكن دون تحديد موعد للإصدار. السؤال الآن ليس متى ستصدر، بل ما هي اللعبة التي سنحصل عليها فعلياً بعد كل هذه التحولات.

التكنولوجيا تغيرت، والفرق العاملة تغيرت، وتغيرت توقعات اللاعبين أيضاً. اللعبة قد تختلف جذرياً عما عرضنا في العروض السابقة. المشكلة ليست في الإلغاء، بل في الاستنزاف الناتج عن طول فترة التطوير وتعدد الرؤى. المشروع لم يمت، لكنه لم يصل لمرحلة النضج الكافي للإطلاق.

أصبح عنوان “بيوند قود آند إيفل 2” مثالاً نادراً لمشروع استنزفته التفاصيل بدلاً من قرار الإلغاء. هل ننتظر اللعبة التي وعد بها أنسل، أم تجربة جديدة تحمل الاسم نفسه؟ المستقبل يبقى مجهولاً، والوقت هو العامل الأكثر تأثيراً في مصير هذا العمل الأسطوري الذي رفض الموت حتى الآن.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.

أخبار ذات صلة