خسارة “غوست أوف يوتاي” أمام سابقتها رغم مرور ست سنوات

لم يكن يُفترض أن تكون مهمة إصدار “Ghost of Yotei” أصعب من سابقتها تجارياً، خاصة بعد النجاح الهائل الذي حققته “Ghost of Tsushima”، والتي أسست قاعدة جماهيرية واسعة وارتبط اسمها بكونها علامة مميزة لألعاب بلايستيشن الحصرية. استفاد استوديو Sucker Punch من الخبرة المكتسبة في تطوير تجربة ساموراي جذبت ملايين اللاعبين حول العالم، ومع ذلك، باع الجزء الأول نحو 7 ملايين نسخة خلال فترة زمنية مماثلة، مقابل 5.4 مليون نسخة للجزء الجديد.
يُظهر الفارق في الإيرادات تقارباً أكبر من الفارق في عدد النسخ المباعة، إذ حققت “Ghost of Yotei” نحو 407 ملايين دولار، مقابل 418 مليون دولار للعبة الأولى، وفقاً لتقديرات ريس إليوت المحلل لدى شركة Alinea Analytics. لكن هذا التقارب المالي لا يلغي السؤال الأهم حول سبب عدم تمكن الجزء الجديد من تجاوز نجاح اللعبة التي مهدت له الطريق، رغم توفر كل مقومات النجاح التجاري.
عند صدور “Ghost of Tsushima” في يوليو 2020، لم تكن مجرد لعبة عالم مفتوح عادية، بل قدمت تجربة ساموراي فريدة جمعت بين القتال السينمائي والاستكشاف والهوية البصرية المستوحاة من اليابان الإقطاعية. اعتمد النظام على توجيه بصري يعتمد على الرياح بدلاً من العلامات التقليدية، مما منح اللعبة شخصية واضحة وسط سوق مزدحم بإنتاجات العالم المفتوح آنذاك.
جاءت اللعبة في فترة شهدت فيها الصناعة تغيرات استثنائية بسبب جائحة كورونا، حين ارتفع الوقت الذي خصصه اللاعبون للألعاب المنزلية مع تراجع الأنشطة الترفيهية خارج المنزل. ساعد هذا العامل على انتشار اللعبة بشكل واسع، خاصة مع صدورها في المرحلة الأخيرة من عمر الجيل الرابع من أجهزة بلايستيشن، عندما كانت قاعدة المستخدمين ضخمة جداً.
في المقابل، صدرت “Ghost of Yotei” بعد أن أصبحت صيغة العالم المفتوح القائمة على الاستكشاف والمهام الجانبية مألوفة إلى حد كبير. فما كان جديداً ومميزاً في عام 2020 لم يعد يحمل نفس التأثير بعد سنوات من الألعاب التي تبنت أفكاراً مشابهة. يظهر هنا تحدٍ أساسي للأجزاء الجديدة يتمثل في الحفاظ على العناصر التي أحبها الجمهور دون الوقوع في فخ تكرار تجربة لم تعد مفاجئة.
ثمة اختلاف جوهري آخر في ظروف الإطلاق يتعلق بالأجهزة المستهدفة، فقد صدرت “Ghost of Tsushima” على PS4 مستفيدة من قاعدة مستخدمين واسعة للغاية، بينما وصلت “Ghost of Yotei” إلى PS5 الذي لم يحقق الانتشار نفسه خلال الفترة المقابلة. مبيعات الألعاب الحصرية لا تتحدد بجودة المنتج وحده، بل بحجم الجمهور القادر على شرائه أيضاً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



