حماية يحذر أونروا من التدمير الممنهج للبنية الخدمية

وجه مركز حماية لحقوق الإنسان، يوم الأحد، رسالة حقوقية وقانونية حادة إلى المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). أكد المركز رفضه القاطع للقرار الأخير الذي يقضي بتسريح أعداد كبيرة من الموظفين في جميع مناطق عمليات الوكالة، مستنداً إلى ادعاءات العجز المالي. جاء ذلك في خطاب رسمي حمل نبرة تحذيرية واضحة بشأن التداعيات الوخيمة لهذه الخطوة.
وصف الخطاب الادعاءات التي تقدمها الوكالة بأنها ستستمر في تقديم الخدمات للاجئين رغم التخلص من آلاف الموظفين بـ«مغالطة منطقية وقانونية مفضوحة». وشدد المركز على استحالة قبول معادلة استمرار الخدمات بمعزل عن مقدميها الحقيقيين على الأرض، وهم المعلمون والأطباء وعمال النظافة وموظفو الإغاثة الذين يشكلون العمود الفقري للعمل الإنساني.
اعتبر مركز حماية أن تقليص الكوادر البشرية يمثل تدميرًا ممنهجًا للبنية التحتية للوكالة وتقويضًا متعمدًا لحياة ملايين اللاجئين. ووصف الإجراءات الأخيرة بأنها خرق جسيم للحقوق العمالية والمواثيق الدولية، وتجسيد حي للتعسف في استخدام السلطة الإدارية. وأشار إلى أن هذه الخطوات تهدد استقرار المؤسسة الإنسانية بالكامل.
قال الخطاب إن «اتخاذ الأزمات المالية شماعة للتخلص من حقوق الموظفين المكتسبة وتشريد أسرهم يعكس فشلًا إداريًا وهيكليًا في حشد الموارد». وطالب المركز المفوض العام بالتراجع الفوري والكامل عن قرارات التسريح وإلغاء كافة الإجراءات المرتبطة بها في جميع المناطق التي تعمل فيها الوكالة بشكل كامل.
دعت الرسالة إدارة الوكالة للكف عن استخدام لغة الابتزاز المالي الموجهة ضد حقوق العاملين واللاجئين. كما حثت الإدارة على التوجه الجاد نحو مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لحشد التمويل المستدام والدائم، بدلاً من الاعتماد على حلول مؤقتة تضر بالبنية الأساسية للعمل الإنساني وتؤثر سلباً على حياة المستفيدين.
حث مركز حماية إدارة الوكالة على فتح حوار فوري وشفاف مع ممثلي الاتحادات والعاملين لحماية استدامة المؤسسة دون المساس بالحقوق المعيشية والوظيفية للموظفين. وأكد أن الشفافية والتعاون مع النقابات هو السبيل الوحيد لضمان استمرار العمل الإنساني بجودة عالية وبما يخدم مصالح اللاجئين الفلسطينيين على المدى الطويل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



