Mass Effect Universe: نظام طموح لربط قرارات اللاعبين بأكوان متوازية قبل إلغاء المشروع

كشفت تصريحات Romain Toutain، المدير التقني السابق لسلسلة Mass Effect، عن تفاصيل مشروع Mass Effect Universe الملغى الذي كان يعمل عليه استوديو BioWare. أوضح Toutain خلال بث مباشر عبر Twitch أن النظام المخطط له كان يهدف إلى ربط القرارات التي اتخذها اللاعبون في الأجزاء الثلاثة الأولى من السلسلة الأصلية بعالم اللعبة الجديد. لم يقتصر الأمر على نقل ملفات الحفظ التقليدية، بل سعى الفريق لبناء هيكلية تسمح بتأثير هذه الخيارات بشكل جذري على مسار القصة.
وأشار المطور إلى أن اسم “Universe” يعكس فكرة إنشاء أكوان متوازية أو خطوط زمنية مختلفة. كان النظام مصمماً لتمكين اللاعبين من الاستفادة من اختياراتهم السابقة لإنشاء مسارات سردية متفرعة، بدلاً من الالتزام بسلسلة أحداث واحدة ثابتة. هذا التصميم الطموح كان سيمنح الجمهور حرية غير مسبوقة في تشكيل تجربة اللعب وفقاً لتاريخهم الشخصي داخل عالم اللعبة.
ولتطبيق هذه الفكرة المعقدة، طور فريق BioWare نظاماً تقنياً يعتمد على حل المعادلات المنطقية للتحقق من إمكانية حدوث النتائج داخل العالم الافتراضي. إذا قام اللاعب باتخاذ قرار يتعارض مع الأحداث السابقة، مثل قتل شخصية ضرورية، فإن النظام يحسب الاحتمالات المتاحة. قد يؤدي ذلك إلى فتح طرق بديلة لإكمال المهمات أو فشلها نهائياً، مع تعديل الأحداث اللاحقة للحفاظ على الترابط القصصي ومنع التناقضات.
وكان الهدف من هذا النظام منح اللاعبين حرية واسعة في تشكيل تجربتهم، بعيداً عن مجموعة محدودة من القرارات المؤثرة في نهايات المهمات فقط. بالإضافة إلى البنية السردية، كان بطل اللعبة الجديد قابلاً للتخصيص، مع نظام قتال يجمع بين الأسلحة النارية والاشتباكات الجسدية. كما كانت القصة ستقدم تفسيراً لإعادة بناء بوابات Mass Relays بعد أحداث الجزء الثالث.
جاءت هذه التفاصيل بعد تسريب عرض داخلي للمشروع أظهر بطلاً جديداً وشخصية Liara T’Soni العائدة من الثلاثية الأصلية. ورغم أن المشروع ألغي بعد إغلاق BioWare في 21 أكتوبر 2026، فإن تصريحات المطورين السابقين تكشف حجم الأفكار التي تم تطويرها. لا يمكن الجزم بمدى نجاح هذه الأنظمة لو صدرت اللعبة، لكن المؤكد هو محاولة الاستوديو بناء تجربة تستجيب لقرارات اللاعبين بعمق أكبر.
يظل مشروع Mass Effect Universe مثالاً على الطموح الفني الذي حاول BioWare تحقيقه قبل إغلاقه. رغم عدم اكتمال بعض التفاصيل التقنية، إلا أن التصريحات تؤكد أن الفريق لم يكن يخطط لتكملة تقليدية، بل سعى لبناء عالم تفاعلي يستوعب تاريخ اللاعبين ويؤثر فيه. هذه الرؤية تعكس رغبة قوية في إعادة تعريف علاقة اللاعب بالقصة في سلسلة Mass Effect.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



