إيران تسعى لتجريم التواصل مع الإعلام الأجنبي في خطوة وصفها الناشطون بـ”المُبرّدة”

خطت إيران خطوة أولى نحو تجريم الاتصال بالإعلام الأجنبي، في مبادرة وصفتها منظمات حقوقية بأنها محاولة لقطع شرايين التواصل بين المجتمع الإيراني والعالم الخارجي. ينص المشروع القانوني الذي تناقشه السلطات حالياً على اعتبار التحدث مع جهات دولية أو نشر مواد إعلامية لها فعلاً جنائياً يعاقب عليه بالسجن، مما يؤثر بشكل مباشر على الصحفيين والباحثين وحتى المواطنين العاديين.
عقوبات مشددة وتوسيع النطاق
كشف المحامي الحقوقي ميعن خزعلي أن القانون المقترح لا يقتصر على التعامل مع وسائل إعلام محددة، بل يشمل أيضاً المنصات الاجتماعية التي تعتبرها الحكومة “مدعومة” من دول أجنبية، مثل إنستغرام ومنصة إكس (تويتر سابقاً). وحذر من أن أي مقابلة أو إرسال صور لهذه الجهات دون إبلاغ وزارة الاستخبارات مسبقاً قد يعرض مرتكبه للسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين.
قضية يالدا موئيري نموذجاً للقمع
يأتي هذا التطور في ظل محاكمة المصورة الفوتوغرافية يالدا موئيري، التي حُكم عليها مؤخراً بالسجن لمدة 15 عاماً في غيابها. كانت موئيري قد وثقت أحداثاً حساسة بما في ذلك الاحتجاجات المناهضة للنظام في يناير الماضي والحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. ورغم اتهامها بأن نشاطها الإعلامي يدعم إسرائيل والولايات المتحدة، أكدت موئيري أنها انتقدت سياسات البلدين طوال حياتها، مشيرة إلى أن الحكم يمثل ظلمًا قاسيًا يهدد بإضاعة سنوات عمرها الثمينة خلف القضبان.
تحذيرات من عزل اجتماعي كامل
وشدد بهار غندهوري، مدير الدفاع في مركز حقوق الإنسان في إيران، على أن هذا التشريع ليس مجرد هجوم على الصحفيين، بل هو محاولة لجعل إيران “ثقبًا أسود معزولاً”. وأشار إلى أن القانون يرسل رسالة مُبرّدة تهدد بتحويل أي تفاعل أكاديمي أو مهني أو مدني عادي إلى جريمة أمن قومي، مما يقوض حرية تدفق المعلومات ويخنق الأصوات الداخلية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



