ائتلاف فلسطيني واسع: طريق مسدود أم بداية توافق وطني؟

أعلن عدد من الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح، والملتقى الوطني الديمقراطي، وألوية الناصر صلاح الدين، عن نية تشكيل ائتلاف انتخابي سياسي واسع لخوض الانتخابات النيابية المقبلة. وتدرس شخصيات وفصائل شعبية أخرى، بينها الجبهتان الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية، إمكانية الانضمام إلى هذا التجمع الجديد.
صدمة لحسابات فتح
وقع الخبر كصدمة على القيادة الرسمية لحركة فتح، حيث أربك الحسابات التي كانت تراهن على الفوز عبر قائمة موحدة لمنظمة التحرير. وفي المقابل، لا يُعدّ التحالف بين حماس والتيار الإصلاحي بقيادة محمد دحلان أمراً مستحيلاً، إذ شهدت العلاقة بينهما تطورات متدرجة من التعاون الاجتماعي والإنساني إلى التنسيق السياسي، خاصة بعد لقاءات القاهرة عام 2017 وتفاهمات حول توحيد البيت الفلسطيني.
أزمة الشرعية وتأجيل محتمل
تواجه السلطة أزمات سياسية ومالية متراكمة، وسط تراجع شعبية القوى الرئيسية ورفض إسرائيل لأي انتخابات قد تنتج مجلساً تشريعياً موحداً. ويشير التحليل إلى احتمال قوي لتأجيل الانتخابات، مستغلةً العوائق الإسرائيلية في غزة والمناطق المصنفة «ج»، مما يمنح القيادة ذريعة جديدة لتجنب المعركة الانتخابية المتوقعة.
رؤية وطنية بديلة
تؤكد المصادر أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مصيرية، ولا ينبغي تحويل الانتخابات إلى غاية بحد ذاتها أو وسيلة لإقصاء الخصوم. المطلوب هو انتخابات تكون جزءاً من عملية وطنية أوسع لإعادة بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والديمقراطية، وإنهاء التفرد والانقسام. وإذا تشكل الائتلاف الواسع، فقد يكون مؤشراً على تحولات عميقة في الخريطة السياسية، تبدأ بإعادة تشكيل المؤسسات وتمثيل الشعب بشكل عادل، بدلاً من التنافس على إدارة الأوضاع الحياتية فقط.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



