الاحتلال يحظر توظيف خريجي جامعات الضفة في قطاع التعليم

أفاد مراسل الشؤون الفلسطينية في موقع «زمان إسرائيل»، عومر شارفيت، بأن وزارة تعليم حكومة الاحتلال أصدرت تعميماً للمناطق التعليمية يكرر حظر توظيف خريجي الجامعات الفلسطينية في المدارس. يأتي هذا الإجراء بعد إقرار قانون في بداية العام الحالي يمنع التوظيف، باستثناء الحالات التي حصلت على تصاريح عمل مسبقة أو أتمت سنة دراسية واحدة وتواصل دراستها للحصول على الشهادة.
مبررات وأهداف القانون
ويؤكد شارفيت أن القانون حظي بدعم كامل من أعضاء الكنيست في الائتلاف الحاكم دون معارضة، حيث جادل مؤيدوه مثل عضو الكنيست أفيخاي بوارون وأميت هاليفي بأن الطلاب في الضفة الغربية يتلقون تحريضاً ضد قوات الاحتلال. وأضاف رئيس معهد ريفمان، حغاي ريسنيك، أن المعلمين الخريجين من جامعات في جنين والخليل لا يمكنهم تعليم حب إسرائيل، مشيراً إلى خلفيتهم الأكاديمية المرتبطة بالنكبة ووجود صور لمقاومين في كافتيريات الجامعات.
انتقادات وتأثيرات واقعية
من جانب آخر، حذر المعارضون من عدم وجود أدلة على تطرف الطلاب، وخشوا من أن يكون هذا مجرد بداية لحظر آلاف الخريجين من مهن أخرى كالصحة والعمل الاجتماعي. واعتبر المحامي سلام راشد من مؤسسة «عدالة» أن القانون انتهاك خطير للحق في التعليم العالي، مشيراً إلى تشكيك دستوري به. وقد بدأت آثار القانون تظهر فعلياً بانخفاض أعداد المسجلين في الدراسات التربوية، وانتقال بعض الطلاب أو توقفهم عن الدراسة، وتقديم عريضة نيابةً عن جامعتي جنين وبيت لحم.
عوائق لغوية واختبارات القبول
وأوضح شارفيت أن مزاعم الائتلاف حول التحريض ضد اليهود وإسرائيل غير صحيحة وتعتمد على تصور عنصري، خاصة وأن الجامعات الفلسطينية مرموقة دولياً ولم تصدر ضدها شكاوى بانتهاك القانون الدولي. وأشار إلى أن حاجز اللغة يدفع فلسطينيي 48 للدراسة في الضفة، إذ لا توجد جامعة إسرائيلية تقدم برامج باللغة العربية لأكثر من مليوني مواطن. وبحسب تقرير مراقب الدولة لعام 2023، حصل 6600 شاب عربي على درجات عالية في الاختبار النفسي، لكن أقل من الدرجة المطلوبة في اختبار إتقان العبرية «يائيل»، مما يحول دون التحاقهم بالجامعات الإسرائيلية ويجعل الدراسة في الخارج خياراً متاحاً لهم.
إحصائيات وتحديات مستقبلية
وذكر التقرير أنه في عام 2018، درس 6215 عربياً في الجامعة الأمريكية في جنين، وهو عدد يفوق أي جامعة في إسرائيل، بالإضافة إلى 1785 طالباً في مؤسسات أخرى بالضفة. ويضيف القانون الجديد قيداً جديداً على حرية العمل، وينطبق أيضاً على طلاب القدس الذين لن يتمكنوا من التدريس بشهادات جامعاتهم المحلية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



