الاحتلال يقرّ 18 منطقة نفوذ استعمارية في الضفة لتوسيع السيطرة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي لـ18 منطقة نفوذ استعمارية جديدة أو معدّلة في الضفة الغربية. وتُعد هذه الخطوة امتداداً للسياسات التوسعية التي تهدف إلى تعزيز السيطرة الإدارية والتخطيطية على مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية، بما يمهد لإقامة مستعمرات جديدة أو توسيع القائمة منها، وتحويل بعض البؤر الاستيطانية إلى كيانات مستقلة.
آلية التوسع الإداري
ووفقاً للهيئة، فإن قرار تحديد منطقة النفوذ يحدد الحيز الجغرافي الذي تمارس فيه المستعمرة أو المجلس الاستيطاني صلاحياته البلدية والإدارية. ورغم أن القرار لا ينزع الملكية تلقائياً ولا يمنح ترخيص بناء فوري، إلا أنه يشكل الأساس التخطيطي للتوسع المستقبلي. فهو يحول الأراضي الداخلة ضمن النطاق إلى احتياطي تخطيطي، مما يتيح إعداد مخططات هيكلية وتفصيلية جديدة، وتوسيع شبكات البنية التحتية مثل الطرق والمياه والكهرباء، وربط المشاريع بالموازنات الحكومية لطرح العطاءات والبدء بالبناء.
مسار التنفيذ السياسي والعسكري
وتوضح الهيئة أن هذا المسار يبدأ بقرار سياسي بإنشاء المستعمرة أو توسعتها، يليه مسح للأراضي وإعداد خريطة منطقة النفوذ من قبل الإدارة المدنية، ثم توقيع قائد المنطقة الوسطى على الأمر العسكري لضم المساحة للنطاق الإداري للمستعمرة. بعد ذلك، تبدأ مرحلة التخطيط عبر مجالس التخطيط التابعة للاحتلال، وصولاً إلى تخصيص الموازنات وإنشاء البنية التحتية.
تأثيرات على الأراضي الفلسطينية
وأشارت الهيئة إلى أن إدخال أراضي الفلسطينيين ضمن مناطق النفوذ يضعها تحت ضغط تخطيطي وإداري متزايد، ويقيد إمكانية البناء والزراعة وتطويرها محلياً. كما يمهد لاستخدام أدوات لاحقة مثل إعلان الأراضي «أراضي دولة» أو الاستملاك. وتبرز في هذه الحزمة عمليات متوازية تشمل منح مناطق نفوذ لمستعمرات جديدة مثل «شا-نور شرق» و«شيرا»، وتحويل بؤر مثل «ديا» و«بني كيدم» إلى مستعمرات، بالإضافة إلى توسيع مستعمرات قائمة مثل «إفرات» و«أورانيت» و«كرني شمرون».
تحولات مكانية ودلالات سياسية
وتشير التحليلات إلى تحولات مكانية دلالية، ففي «أورانيت» تتجه منطقة النفوذ شمالاً متجاوزة مسار جدار الفصل، مما يؤكد أن الجدار ليس حداً ثابتاً بل أداة قابلة للتعديل. وفي «إفرات»، يستهدف التوسع منطقة خلة النحلة المعروفة إسرائيلياً بـ«E2»، وهي من آخر الاحتياطيات الفلسطينية جنوب بيت لحم. أما في «كرني شمرون»، فيهيئ التعديل توسيع مشروع «دوروت». وتشير هذه الإجراءات إلى انتقال المشروع الاستيطاني من مرحلة القرارات السياسية إلى الترسيم الإداري الدائم للأرض، مما يعزز عملية الضم الإداري وقضم الأرض.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



