النفط يواصل خسائره ويهبط بأكثر من 3 في المئة

هبوط حاد في الأسعار
شهدت أسواق الطاقة تراجعا ملحوظا خلال جلسة الثلاثاء، حيث انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3 في المئة لتسجل أدنى مستوياتها منذ 17 أغسطس الماضي. وعزى المتداولون هذا الهبوط إلى تقارير تفيد باستعداد الولايات المتحدة لإعادة دبلوماسيين إلى سفاراتهم في الشرق الأوسط بعد إجلائهم قبل وأثناء الحرب الإيرانية الأخيرة.
وبحلول الساعة 11:47 بتوقيت غرينيتش، سجل خام برنت انخفاضاً بنسبة 3.21 في المئة ليصل إلى 88.66 دولار للبرميل، فيما هبط الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.84 في المئة إلى 82.13 دولار للبرميل. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى وثيقة داخلية بوزارة الخارجية الأميركية تشير إلى احتمال بدء عودة الموظفين الدبلوماسيين هذا الأسبوع وتقليص الإجراءات الطارئة في البعثات الأمريكية بالمنطقة.
تراجع المخاوف الجيوسياسية
قبل صدور التقرير، كان المتداولون يتجاهلون حملة العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران، معتبرين أن الضغط الاقتصادي يشكل خطراً أقل على إمدادات النفط مقارنة بالتصعيد العسكري المباشر. وأكد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، أن التحول من الصراع العسكري إلى الضغوط الاقتصادية خفف من حدة القلق في السوق، مشيراً إلى أن إعلان العقوبات لم يكن بالقوة التي توقعها البعض.
من جانبه، كشف وزير الخزانة سكوت بيسنت عن الإجراءات يوم الاثنين، لكنه امتنع عن تحديد الدول المستهدفة أو موعد السريان الفوري، مانحاً مهلة للامتثال. وفي رد فعل سريع، تعهدت إيران بالرد وعبّرت عن ثقتها في قدرة شركائها التجاريين على مقاومة الضغط الأمريكي.
اضطرابات في الإمدادات
رغم تراجع المخاوف السياسية، لا تزال هناك مخاطر عملية تؤثر على المعروض. أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول الهوية شمال شرق الششة العمانية، مما أوقفها عن العمل. كما أظهرت بيانات الشحن تدني عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى ناقلتين فقط يوم الاثنين، وهو رقم قياسي منخفض منذ مايو الماضي.
في الجانب الأوروبي والوسط آسيوي، تعرضت مصفاة نوفوشاختينسك في روسيا لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية، مما أوقف عملياتها. وفي كازاخستان، اندلع حريق في مصفاة أتييراو التابعة لشركة كازموناي غاز، مما يضيف ضغوطاً جديدة على سلاسل التوريد العالمية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



