التحالف الحاكم في بغداد يدرس ملف اعتقالات الفصائل المسلحة وسط ضغوط إيرانية وعراقية

أعلن محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال اجتماعه مع رئيس القضاء العراقي فائق زيدان في طهران، أن بلاده تسعى إلى بناء عراق مستقر وقوي، مشدداً على أن دول المنطقة هي القادرة على تحديد مستقبلها دون تدخل أمريكي. وطالب رضائي بحسم وضع الجماعات المعارضة المقيمة على الحدود المشتركة، في إشارة واضحة إلى الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق.
تأتي هذه التصريحات عقب زيارة رسمية لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، حيث ناقشت قوى «الإطار التنسيقي» مع ممثل المرشد الإيراني محسن قمّي، الاعتقالات التي طالت قيادات ومنتسبين في «الحشد الشعبي». وقد اعترض قادة الإطار على استخدام القوة العسكرية في التنفيذ، مطالبين باستدعاء المطلوبين عبر الإجراءات القضائية الرسمية فقط. وفي خطوة لتهدئة الموقف، أعلنت هيئة الحشد الشعبي تسوية ما وصفته بالالتباس حول تسليم المعتقلين للهيئة لمحاكمتهم قضائياً.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ضغوطاً متزايدة لتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، وهو مسار يعتبر اختباراً حساساً لسياسته في ظل مواجهة مباشرة مع فصائل مسلحة ذات نفوذ واسع. وأكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، خلال زيارة قاليباف، أن الدستور لا يسمح بوجود جماعات تهدد أمن دول أخرى، مشدداً على التزام بغداد بالاتفاق الأمني مع طهران.
في الجانب القضائي، بحث رئيس القضاء العراقي مع نظيره الإيراني غلام حسين محسني إيجئي، سبل تعزيز التعاون القانوني ومواجهة التهديدات الحدودية. وأشار إيجئي إلى إعادة أكثر من 131 مداناً إيرانياً من السجون العراقية، داعياً لتحسين آليات تبادل المحكومين. بدوره، أكد زيدان وقوف الحكومة والشعب العراقي بجانب إيران ضد ما وصفه بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي، مستحضراً الدعم الإيراني خلال الحرب على تنظيم «داعش».
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



