تحقيق: جنود إسرائيليون شاركوا في حرب غزة يقضون عطلات في الأردن ومصر والإمارات

رصد تحقيق نشره موقع «عربي بوست» جنوداً إسرائيليين شاركوا في الحرب على قطاع غزة وهم يقضون عطلات سياحية في الأردن ومصر والإمارات والمغرب، اعتماداً على تتبّع حساباتهم الشخصية ومجموعات السفر التي ينشطون فيها على مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار التحقيق إلى أن كثيراً منهم يقيّدون الوصول إلى محتوى حساباتهم تفادياً للملاحقة القانونية بعد مشاركتهم في القتال منذ أكتوبر 2023.
أسماء ورحلات موثّقة
من بين من ورد ذكرهم الجندي تامير أوفاديا، الذي زار البتراء والعقبة ووادي رم في مايو 2026 ضمن مجموعة تحمل اسم «الأردن للمسافرين»، وأثنى على خدمات وكيل سياحي أردني يُدعى محمود أبو سرحان يتقن العبرية ويدير المجموعة باسم مستعار هو أميت بيلبل ويظهر باستمرار مع السياح الإسرائيليين عند المعابر. وكان أوفاديا نشر على إنستغرام صوراً ومقاطع توثق مشاركته في التوغل البري داخل غزة، ثم تلتها رحلات إلى شرم الشيخ ودبي والبتراء.
ويورد التحقيق كذلك الجندي آميت هاليفا الذي زار الأردن وشرم الشيخ، وله مقاطع لحشود الدبابات والجنود على حدود القطاع منذ أكتوبر 2023 وصور من خدمته في الجولان السوري المحتل، والجندي نعوم بيرنشتاين الذي نشر في مارس 2026 صوراً من زيارات لمناطق أردنية، وله تسجيلات من 2023 و2024 يظهر فيها بالزي العسكري وعلى متن مدرّعات.
لماذا الوجهات العربية
وداخل المجموعات السياحية استفسارات عن مستويات الأمان في الأردن والمغرب مقارنة بالدول الأوروبية، بينها استفسار لجندية باسم شيرا كوهين. ومالت الردود إلى تفضيل الوجهات العربية باعتبارها أكثر أماناً من أوروبا في ظل المظاهرات والملاحقات الدولية.
أرقام الحركة
وبحسب الأرقام التي أوردها التحقيق، سُجّلت 3.30 مليون حركة أو زيارة لإسرائيليين نحو الأردن ومصر والإمارات بين أكتوبر 2023 ويوليو 2026، موزعة على 111.4 ألفاً في الربع الأخير من 2023، و956 ألفاً في 2024، و1.399 مليون في 2025، و836.2 ألفاً في الأشهر السبعة الأولى من 2026.
وكان النصيب الأكبر للمعابر البرية؛ فمن حركات الخروج المسجلة عام 2024 ذهب 437.2 ألفاً إلى الأردن و295.9 ألفاً عبر معبر طابا إلى مصر، بينما سجّل طابا وحده 448.8 ألف حركة خروج في 2025. وأسهم إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي في يونيو 2025 في دفع مسافرين إلى سلوك الأردن وسيناء منفذين بديلين للوصول إلى مطارات ووجهات دولية أثناء توقف مطار بن غوريون.
ويلاحظ التحقيق أن هذه الإحصاءات لا تصنّف الغرض النهائي للرحلة، ولا تفصل بين السياحة والعبور، ولا تستثني غير الإسرائيليين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



