حملة ‘الأخوان-الصهاينة’ في واشنطن ولندن: رد ساخر على التوجهات الإماراتية

تأسيس حملة ثنائية جديدة تنادي بمناهضة السياسات الإماراتية
أعلن نشطاء سياسيون ومناصرون للحق الفلسطيني، من مواقعهم في واشنطن ولندن، عن تأسيس حملة ثنائية جديدة تحمل عنوان “الأخوان – الصهاينة”. تأتي هذه المبادرة كرد فعل مباشر على السياسات الإماراتية تجاه القضية الفلسطينية والتقارب مع الكيان الإسرائيلي، وتهدف إلى مواجهة حملات أبو ظبي المستمرة ضد “الأخوان المسلمين”.
استعارة ساخرة للمصطلحات السياسية
يعتبر هذا الاسم الساخر أسلوباً جديداً يتبلور ضمن إطار مناهضة الموقف الإماراتي، حيث يستعير المصطلح الذي استخدمته أبوظبي لسنوات في حملاتها ضد جماعة الإخوان المسلمين وشخصيات ومؤسسات إسلامية في أوروبا. ويبدو أن اختيار اسم “Zionist Brotherhood” يسعى تحديداً إلى قلب الرواية الإماراتية رأساً على عقب، مما جذب انتباه وسائل الإعلام.
أهداف الحملة واستهداف الجاليات الطلابية
وبحسب الإعلان الأولي المتداول، تستهدف الحملة رفع الوعي بين طلاب الجامعات والجاليات المسلمة في بريطانيا بشأن تعمق العلاقات بين الإمارات وإسرائيل. كما تهدف إلى تسليط الضوء على ما يصفه المنظمون بالدور الإماراتي في تمويل ودعم حملات تستهدف المسلمين ومؤسساتهم في أوروبا. وقد تم الإعلان عن الحملة في واشنطن، وطُلب من الشباب والطلبة الجامعيين النظر حولهم في مدينتهم لتتبع نشاط “الأخوان الصهاينة”.
السياق الإقليمي ودراسة +972
ويأتي إطلاق الحملة، حسب نشطاء أمريكيين، في وقت تتزايد فيه المواجهة الإعلامية والسياسية حول الدور الإقليمي للإمارات وعلاقتها بإسرائيل. وقد برز خطاب يتهم أبوظبي بالتحول إلى حليف إقليمي شديد القرب من إسرائيل، خصوصاً مع اتساع الخلاف السعودي–الإماراتي. ووصفت دراسة نشرتها مجلة +972 في فبراير/شباط 2026 إسرائيل بأنها أصبحت في قلب «حرب السرديات» بين السعودية والإمارات، مشيرة إلى اتهامات ظهرت في الخطاب السعودي بأن أبوظبي أصبحت بمثابة «حصان طروادة» لإسرائيل في المنطقة.
وثائق Alp Services كدليل أساسي
في الأثناء، كشفت تحقيقات أوروبية استندت إلى عشرات الآلاف من الوثائق المسربة من شركة الاستخبارات الخاصة السويسرية Alp Services عن عمليات استهدفت مئات الأشخاص والمؤسسات في أوروبا عبر ربطهم بجماعة الإخوان المسلمين. وتشير التحقيقات إلى أن الشركة تلقت ملايين اليوروهات مقابل هذه الأنشطة، التي تضمنت إعداد ملفات عن المستهدفين، والتأثير في وسائل الإعلام وويكيبيديا، ومحاولات الضغط على مؤسسات مالية. ويُعتبر هذا الملف حول التحريض الإماراتي ضد حريات التعبير الآن من أهم البراهين والأدلة المستخدمة لتبرير ولادة حركة الأخوان الصهاينة.
قلب الرواية وتقديم الشبكة الإسرائيلية تحت المجهر
بدلاً من اتهام المؤسسات الإسلامية في الغرب بأنها جزء من شبكة «الإخوان المسلمين»، تريد الحملة وضع العلاقات الإماراتية–الإسرائيلية وشبكات التأثير المرتبطة بها تحت المجهر، وتقديمها باعتبارها شبكة سياسية وإعلامية مضادة للمسلمين والفلسطينيين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



