غارة إسرائيلية تدمر مخازن أدوية في دير البلح وسط أزمة صحية حادة

استهداف جديد للمستشفى
أصيب ثلاثة فلسطينيين السبت الماضي نتيجة غارة جوية شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية على مخزن للأدوية داخل مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وتأتي هذه العملية العسكرية في سياق خروقات متواصلة من قبل القوات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر عام 2025.
وطالب مدير المستشفى المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف الاعتداءات المستمرة على المرافق الصحية في القطاع، مشيراً إلى أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه خلال شهر أغسطس الجاري. فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية سابقاً أن قصفاً إسرائيلياً دمر مخزنين من أصل أربعة مخازن للأدوية والمستلزمات الطبية التابعة للمستشفى، كما ألحق أضراراً جسيمة بالمخزنين الآخرين ومبنى العيادات الخارجية المجاور.
تدهور خطير في البنية التحتية الطبية
وأوضحت الوزارة أن الاستهداف أدى إلى فقدان كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات المخصصة لعلاج الجرحى والمرضى، في ظل نقص حاد يعاني منه القطاع الصحي جراء الحرب والقيود المشددة على دخول الإمدادات. وحذرت جمعية الإغاثة الطبية مؤخراً من توقف خدماتها أمام آلاف المرضى، بمن فيهم أصحاب الأمراض المزمنة، بسبب شح الأدوية وتعطل الأجهزة المخبرية ونقص الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء وصيانة المعدات.
وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة والمنظمات الدولية إلى وصول العجز العام في الأدوية إلى 47%، فيما بلغت نسبة النقص في المستهلكات الطبية نحو 58%. وتتصدر أدوية السرطان وأمراض الدم قائمة العجز بنسبة 61%، مما أدى إلى توقف كامل للبروتوكولات العلاجية لمرضى الأورام. كما سجلت مواد الفحص المخبري أعلى نسبة عجز بواقع 85%، مما يحرم الأطباء من القدرة على تشخيص الحالات الحرجة.
ويواجه أكثر من 350 ألف مريض غياباً تاماً للأدوية الأساسية الخاصة بالسكري وارتفاع الضغط والأزمة، بالإضافة إلى أدوية صحة الأم والطفل. ويهدد استمرار استهداف مخازن الأدوية بتوقف جلسات غسيل الكلى نتيجة نفاد الفلاتر والمحاليل، وتأجيل جراحات إنقاذ الحياة بسبب تعطل الأجهزة منذ مطلع العام الحالي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



