مؤسسات الأسرى: الاحتلال يمارس الاختفاء القسري بحق معتقلي غزة للعام الثالث

أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم الأحد، استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة جريمة الاختفاء القسري بحق آلاف المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة للعام الثالث على التوالي. وأوضحت المؤسسات في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن الاحتلال يتعمد حجب المعلومات المتعلقة بأسماء المعتقلين وأماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية، مما يحرمهم من الحماية القانونية.
واعتبرت هذه الممارسات منظومة متكاملة للتغييب القسري تهدف إلى تهيئة الظروف لارتكاب التعذيب وسوء المعاملة والجرائم الطبية بعيداً عن الرقابة الدولية. وأشارت إلى أن القانون الدولي يحظر هذا الإجراء الذي ينكر احتجاز الشخص ويخفي مصيره، مؤكدة حق الضحايا وعائلاتهم في معرفة الحقيقة ومصير ذويهم المفقودين.
ولم تتوفر إحصائية دقيقة لعدد المختفين قسراً بسبب الدمار ورفض الاحتلال الكشف عن البيانات. ورغم ردود السلطات بعدم توفر معلومات، ظهرت لاحقاً صور أو إجراءات قانونية تثبت الاحتجاز. وقد أدى اللجوء للمحكمة العليا إلى اعتراف الجيش باحتجاز جثامين دون كشف ظروف الاستشهاد.
ومن الحالات التي تابعتها المؤسسات، الصحفي إيهاب ذياب الذي أعلنت استشهاده في التاسع من آب عام 2026 داخل السجون. وثقت المؤسسات شهادات حول ممارسات وحشية تشمل التعذيب والجرائم الطبية منذ لحظة الاعتقال. كما حددت معسكرات سديه تيمان وعناتوت وعوفر ونفتالي وركيفت كمواقع احتجاز خاصة.
وأوضحت أن سياسة الإخفاء تمتد لتشمل جثامين الشهداء المحتجزة في الثلاجات ومقابر الأرقام، مما يحرم العائلات من دفن أبنائها بكرامة ويعرقل التحقيقات المستقلة. وأكدت أن هذه السياسة ليست تجاوزات فردية بل منظومة تشريعية وقضائية تدعمها قوانين مثل “المقاتل غير الشرعي”.
وبحسب بيانات إدارة السجون حتى آب 2026، بلغ عدد المصنفين كـ”مقاتلين غير شرعيين” ألفاً و358 معتقلاً. كما بلغت هويات الشهداء المعروفة لدى المؤسسات خمسين شهيداً من أصل تسعة وتسعين. وطالبت المؤسسات المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ملزمة للكشف عن المصير ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المنهجية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار عربي تريند.



